تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1291

مساهمون:

ص١٢٩١
الباب الخامس عشر باب الأحرف النّاصبة الاسم الرّافعة الخبر

[ سردها - معانيها - عملها ]

قال ابن مالك : ( وهي « إنّ » للتّوكيد و « لكنّ » للاستدراك ، و « كأنّ » للتّشبيه وللتّحقيق أيضا على رأي ، و « ليت » للتّمنّي ، و « لعلّ » للتّرجّي ، والإشفاق والتّعليل والاستفهام . ولهنّ شبه بكان النّاقصة في لزوم المبتدأ والخبر والاستغناء بهما ، فعملت عملها معكوسا ليكونا معهنّ كمفعول قدّم وفاعل أخّر تنبيها على الفرعيّة ، ولأنّ معانيها في الأخبار فكانت كالعمد والأسماء كالفضلات ، فأعطيا إعرابيهما ، ويجوز نصبهما ب‍ « ليت » عند الفرّاء وبالخمسة عند بعض أصحابه ، وما استشهد به محمول على الحال أو على إضمار فعل وهو رأي الكسائيّ ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : اعتبار الأصل يقتضي كون أحرف هذا الباب خمسة لا ستة كما يقول أكثر المصنفين ، فإنهم يكملون الستة « بأنّ » المفتوحة ولا حاجة إلى ذلك فإنها فرع المكسورة ، وسأبين ذلك إن شاء الله تعالى ، ومتبوعي فيما اعتبرته سيبويه ، فإنه قال ( 2 ) : هذا باب الحروف الخمسة التي تعمل فيها بعدها كعمل الفعل فيما بعده . وكذا قال المبرد في المقتضب ( 3 ) ، وابن السراج في الأصول ( 4 ) ولو قال : باب الأحرف ؛ لكان أولى من قوله : باب الحرف . لأن أحرفا جمع قلة ، وحروفا جمع كثرة ، والموضع موضع قلة إلا أن كل واحد من جمعي القلة والكثرة قد يقع موقع الآخر ، ومنه قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ( 5 ) وقد قيل : إن المسوغ لوقوع « قرء » موقع « أقراء » اختلاف عوايد النساء ، وباعتبار -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 2 / 5 ) بتحقيق د / عبد الرحمن السيد ود / بدوي المختون . ( 2 ) كتاب سيبويه ( 2 / 131 ) . ( 3 ) في المقتضب ( 4 / 107 ) ، « وإنّ وأنّ » مجازهما واحد فلذلك عددناهما حرفا واحدا . ( 4 ) يقول ابن السراج في الأصول ( 1 / 277 ) : « الحروف التي تعمل عمل الفعل فترفع وتنصب خمسة أحرف وهي : إن ولكن وليت ولعل وكأنّ . اه . ( 5 ) سورة البقرة : 228 .