. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله أيضا :
834 - هوّن عليك فإن الأمور . . . بكفّ الإله مقاديرها
فليس يآتيك منهيّها . . . ولا قاصر عنك مأمورها ( 1 )
[ 2 / 69 ] ومثله قول الآخر :
835 - ولست لما لم يقضه الله واجدا . . . ولا واجدا ما الله حمّ وقدّرا ( 2 )
ومن استقبال المنفي بما : قول الله تعالى : وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ ( 3 ) .
وقوله تعالى : وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 4 ) . وقوله تعالى : وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ( 5 ) . وقوله تعالى : لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 6 ) ، وقوله : يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 7 ) .
ومن ورود ذلك في غير القرآن العزيز قول الشّاعر :
836 - وما الدّنيا بباقية لحيّ . . . ولا أحد على الدّنيا بباق ( 8 )
-
هامش
( 1 ) البيتان من بحر المتقارب اختلط في قائلهما فقيل الأعور الشني بشر بن منقذ شاعر هجاء خبيث اللسان ، شهد مع علي وقعة الجمل وقيل القائل عمر بن الخطاب وقيل غير ذلك « معجم الشواهد ( ص 172 ) والصحيح أنهما لبشر بن منقذ . وأما عمر فكان يتمثل بهما فقط على المنبر ( محقق المقتضب للمبرد : 4 / 196 ) .
ومعناهما : لا تجزع على ما فاتك ولا تفرح بما آتاك فإن الله فوقك يدبر الأمور كلها .
وموضع الشاهد : في البيت الثاني وهو كسابقه وسيأتي مرة أخرى في آخر الباب .
والبيتان في شرح التسهيل ( 1 / 381 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 306 ) وفي معجم الشواهد ( ص 172 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل ولم أعثر على قائله وهو من الحكم .
ومعناه : أن ما قدر الله أن أناله سيأتيني وما قدر أن لن أناله لن يأتيني ، وشاهده : كالذي قبله وهو في شرح التسهيل ( 1 / 381 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 306 ) ، وليس في معجم الشواهد .
( 3 ) سورة البقرة : 96 .
( 4 ) سورة البقرة : 167 .
( 5 ) سورة المائدة : 37 .
( 6 ) سورة الحجر : 48 .
( 7 ) سورة الانفطار : 15 ، 16 .
( 8 ) البيت من بحر الوافر لشاعر مجهول يذكر فيه أن كل شيء مآله الموت وأن الدنيا لن تبقى لأحد .
والشاهد فيه قوله : وما الدّنيا بباقية لحيّ حيث جاء المنفي بما مستقبلا واستشهد به صاحب الإنصاف ( 1 / 75 ) على تكرير النفي مع المعطوف ، والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 382 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 306 ) وفي معجم الشواهد ( ص 252 ) .