. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
805 - إن هو مستوليا على أحد . . . إلّا على أضعف المجانين ( 1 )
وقال آخر :
806 - إن المرء ميتا بانقضاء حياته . . . ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا ( 2 )
وذكر ابن جني في المحتسب ( 3 ) : أنّ سعيد بن جبير رضي الله عنه ( 4 ) قرأ :
إن الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم ( 5 ) على أنّ إن نافية والذين اسمها وعبادا خبرها وأمثالكم صفته .
وقال : « معناه ما الذين تدعون من دون الله أمثالكم في الإنسانيّة وإنما هم حجارة ونحوها ممن لا حياة لها ولا عقل فضلا لكم بعبادتهم أشدّ من ضلالكم لو عبدتم أمثالكم » ( 6 ) . -
هامش
( 1 ) البيت من بحر المنسرح وهو لشاعر مجهول يصف قائدا كل جنوده من المجانين وروي :
إن هو مستوليا على أحد . . . إلّا على حزبه المناحيس
وقد سبق الاستشهاد به في باب الضمير .
وشاهده هنا قوله : « إن هو مستوليا » حيث أعمل إن النافية عمل ليس قال صاحب الدرر ناقلا عن ابن الشجري : كما استحسن ذلك في ما واحتج بأنه لا فرق بين إن وما إذ هما لنفي ما في الحال وتقع بعدهما جملة الابتداء كما تقع بعد ليس ( الدرر : 1 / 96 ) والبيت في معجم الشواهد ( ص 415 ) وفي شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 375 ) ولأبي حيان ( 4 / 279 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل وقائله مجهول . ومعناه : ليس المرء ميتا بانقضاء حياته ولكن الموت الحقيقي هو أن يبغي عليه باغ ولا يستطيع الدفاع عن نفسه .
وشاهده : كالذي قبله :
وهو في شرح التسهيل ( 1 / 376 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 279 ) وفي معجم الشواهد ( ص 265 ) .
( 3 ) انظر ( 1 / 270 ) من الكتاب المذكور لابن جني ( طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سنة ( 1386 ه - ) تحقيق علي النجدي ناصف وآخرين ) . ( جزآن في مجلدين ) .
( 4 ) هو أبو عبد الله سعيد بن جبير الأسدي بالولاء الكوفي من أصل حبشي وهو تابعي ولد سنة ( 45 ه - ) وأخذ العلم عن عبد الله بن عباس وابن عمر وكان أهل الكوفة يجلونه لعلمه . قبض عليه الحجاج بن يوسف في فتنة وقتله سنة ( 95 ه - ) .
ترجمته في الأعلام ( 3 / 145 ) ، غاية النهاية ( 1 / 309 ) .
( 5 ) سورة الأعراف : 194 .
( 6 ) هذا رأي ابن مالك تابعا ابن جني وأبا علي الفارسي والمبرد ، وغيرهم يرى إهمالها أو عملها في الشعر خاصة . قال ابن عصفور ( المقرب : 1 / 105 ) : « وقد أجروا إن النّافية في الشّعر مجرى ما في -