. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
773 - إمّا أقمت وأما أنت مرتحلا . . . فالله يكلأ ما تأتي وما تذر ( 1 )
وأما الحذف مع حذف المعمولين ( 2 ) وذلك بعد إن الشرطية فنحو قول العرب :
( افعل ذلك إمّا لا ) أي إن كنت لا تفعل غيره ( 3 ) .
ومثله قول الآخر :
774 - أمرعت الأرض لو أنّ مالا . . . لو أنّ نوقا لك أو جمالا
أو ثلّة من غنم إمّا لا ( 4 )
أراد : إن كان لا يكون لك غيرها .
وأمثال أما أنت ذا نفر كثير بخلاف إما لا فإن استعماله قليل لأن الحذف فيه أكثر . هذا كلام المصنف ( 5 ) .
وعلم من قوله : أن قائل أما أنت ذا نفر أراد لأن كنت فحذف اللام . أن اللام للتعليل وكذا قالوا في أما أنت منطلقا انطلقت معك أن أما أنت مفعول من أجله وهذا واضح ، ثم ها هنا أمور : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر البسيط وهو لشاعر مجهول في المدح .
اللغة : إما أقمت وأما أنت : الأولى بكسر الهمزة ومعناها الجزاء وهي مركبة من إن وما ، والثانية بفتحها وهي مركبة من أن المصدرية وما الزائدة عوضا عن كان المحذوفة . يكلأ : يحفظ ويرعى . والشاعر يدعو لممدوحه بالسلامة في الإقامة والذهاب . وشاهده كالذي قبله .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 366 ) والتذييل والتكميل ( 4 / 232 ) ومعجم الشواهد ( ص 163 ) .
( 2 ) وهي الحالة الرابعة من الأحوال التي ذكرها .
( 3 ) كتاب سيبويه ( 1 / 294 ) .
( 4 ) الأبيات من الرجز المشطور مجهولة القائل .
اللغة : أمرعت الأرض : أخصبت وكثر ما عليها من كلأ . الثّلّة : الجماعة وهي هنا جماعة الغنم الكثيرة .
والشاعر يخاطب أنثى فيقول لها : لقد أخصبت الأرض فهل لك أشياء ترعين فيها من جمال أو غنم .
الإعراب : لو أنّ مالا : خبر إن محذوف دلّ عليه ما بعده أي لو أن ما لا لك وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل بفعل محذوف أي لو ثبت وجود مال لك .
إمّا لا : إما مركبة من إن الشرطية وما الزائدة عوضا عن كان المحذوفة مع اسمها وخبرها ولا نافية داخلة على الخبر وتقدير الكلام : إن كنت لا
تجدين غير ذلك وهو موضع الشاهد . ولا جواب للو لأنها للتمني .
والأبيات في شرح التسهيل ( 1 / 366 ) وكذلك هي في التذييل والتكميل ( 4 / 234 ) وفي معجم الشواهد ( ص 520 ) .
( 5 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 366 ) .