. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عمله خيرا فيلقاه خيرا ونحو ذلك ، وقد أشار سيبويه إلى ذلك كله » ( 1 ) . انتهى ( 2 ) .
والتقدير إذا رفع الاسم المذكور فالذي يجزونه خير . وقد علم بهذا الذي ذكرناه أن في نحو : إن خيرا فخير وإن شرّا فشر أربعة أوجه ( 3 ) .
لكن أحسنها نصب الأول ورفع الثاني وهو الوجه الذي بدأ به سيبويه ( 4 ) .
ثم قال ( 5 ) : ومن العرب من يقول : إن خيرا فخيرا ثم ذكر أن رفعهما عربيّ حسن ( 6 ) .
وزاد النحويون : إن خير فخيرا برفع الأول ونصب الثاني قالوا : وأحسن الوجوه نصب الأول ورفع الثاني كما تقدم ، ثم رفعهما ثم نصبهما ثم رفع الأول ونصب الثاني ، وتعليل الأوجه المذكورة ظاهر مما تقدم .
وقد زعم الأستاذ أبو علي ( 7 ) أن رفعهما ونصبهما متكافئان لأن ما في نصب الأول من الحسن يقابله قبح رفعه وما في نصب الثاني من القبح حسن رفعه .
ولابن عصفور معه بحث في ذلك لأنه رد عليه قوله في التكافؤ تركته خوف الإطالة ( 8 ) .
وكما أضمرت كان فيما ذكرنا أضمرت في الشرط الصريح المحض تقول :
أنا أفعل كذا إن لا معينا فلا مفسدا عليّ إن لا تكن معينا لي فلا تكن مفسدا عليّ ، ويجوز الرفع إذا صح المعنى ومنه
إن لا حظية فلا أليّة أي إن لا تكن لك في النساء حظية فإني غير ألية أي غير مقصرة في خدمتك ( 9 ) . -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 1 / 258 ، 259 ) . وقد نقلنا جزءا كبيرا منه قبل في هذا التحقيق .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 364 ) .
( 3 ) هي كالآتي : نصب الأول ورفع الثاني ، رفعهما ، نصبهما ، رفع الأول ونصب الثاني وترتيبهما كما ذكرت بحسب الأفضلية .
( 4 ) انظر الكتاب ( 1 / 258 ) .
( 5 ) أي سيبويه وانظر المرجع السابق .
( 6 ) نصه كما في الكتاب ( 1 / 258 ) يقول : « وإن أضمرت الرافع كما أضمرت الناصب فهو عربي حسن وذلك قولك : إن خير فخير وإن خنجر فخنجر كأنه قال : إن كان معه خنجر حيث قتل فالذي يقتل به خنجر وإن كان في أعمالهم خير فالذي يجزون به خير » .
( 7 ) هو أبو علي الشلوبين وانظر رأيه في الهمع ( 1 / 122 ) والتذييل والتكميل ( 4 / 229 ) .
( 8 ) لم أجد هذا البحث في شرح الجمل لابن عصفور ولا في المقرب ووجدته في التذييل والتكميل ( 4 / 229 ) .
وملخصه : أن رفعهما أحسن لقلة الإضمار فيهما بالنسبة إلى نصبهما .
( 9 ) قوله : إن لا حظية فلا ألية مثل من أمثال العرب ، مجمع الأمثال ( 1 / 30 ) ، كتاب سيبويه -