. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المثنى المشار إليه في البعد ما له في التوسط ؛ لأنهم استثقلوا اللام بعد النون .
وزعم قوم أن من قال ذانّك بتشديد النون قصد تثنية ذلك ؛ ويبطل هذا القول جواز التشديد في نون ذين وتين ، بل
التشديد جابر لما فات من بقاء الألف التي حقها ألا تحذف كما لا تحذف ألف المقصور .
ويؤيد صحة هذا الاعتبار جواز تشديد نون اللذين واللتين ؛ ليكون جابرا لما فات من بقاء ياء الذي والتي كما تبقى ياء المنقوص حين يثنى .
وإذا جمع اسم الإشارة وهو في المرتبة الأولى : قيل فيه أولاء مطلقا ، أي في التذكير والتأنيث عاقلا كان المشار إليه أو غير عاقل .
وحكى قطرب أن أولاء بالتنوين لغة ، وتسمية هذا تنوينا مجاز ؛ لأنه غير مناسب لواحد من أقسام التنوين ، والجيد أن يقال : إن صاحب هذه اللغة زاد بعد همزة أولاء نونا كما زيد بعد فاء ضيف نون ، إلا أن ضيفنا معرب ، فلما زيد آخره نون صار حرف إعراب فتحرك وأولاء مبني فلما زيد آخره نون سكن ، إذ لا موجب لتحريكه ؛ فإنه آخر مبني مسبوق بحركة .
وإذا جمع المشار إليه مجاوزا للمرتبة الأولى : قيل فيه أولئك ثم أولالك على رأي قوم وعلى رأي آخرين إن جمع المشار إليه في المرتبة الثالثة أولئك وأولالك معا ، وله في المرتبة الثالثة أولاك بالقصر .
وقد حكى الفراء : أن المد في أولاء وأولئك لغة الحجازيين ، وأن القصر فيهما لغة التميميين ، وهذا هو المأخوذ به رواية ، ومستند غيره رأي ، والرواية أولى من الرأي ( 1 ) .
وهؤلاء في أولاء من باب إبدال الهمزة هاء ، وهو باب واسع ، وأما أولاء بضم الهمزتين وأولاء وأولئك بإشباع الضمة فلغتان غريبتان ذكرهما قطرب .
وذكر أبو علي الشلوبين ( 2 ) أنّ من العرب من يقول هؤلاء وأنشد : -
هامش
( 1 ) قال الشيخ خالد في التصريح : ( 1 / 127 ) : ولجمعهما في التذكير والتأنيث أولاء حال كونه ممدودا عند الحجازيين ، نحو هؤلاء القوم وهؤلاء بناتي مقصورا عند أهل نجد من بني تميم وقيس وربيعة وأسد ذكر ذلك الفراء .
( 2 ) انظر شرح المفصل لأبي علي الشلوبين لقطة رقم ( 84 ) من ميكروفيلم بمعهد المخطوطات رقم ( 301 ) مصنف غير مفهرس وهو بنصه .