. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالموصول كان ثبوته مع الموصول دون موصوف أولى بالجواز .
ثم قال المصنف ( 1 ) : ومثال ورود الظاهر مغنيا عن عائد الجملة قول الشاعر :
أنشده الكسائي :
413 - فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن . . . وأنت الّذي في رحمة الله أطمع ( 2 )
أراد أنت الذي في رحمته أطمع ، فاستغنى بالظاهر عن المضمر .
ومثله :
414 - إنّ جمل الّتي شغفت بجمل . . . ففؤادي وإن نأت غير سالي ( 3 )
ومثله :
415 - سعاد الّتي أضناك حبّ سعادا . . . وإعراضها عنك استمرّ وزادا ( 4 )
أراد سعاد التي أضناك حبها فاستغنى بظاهر سعاد عن ضميرها .
ومن هذا القبيل أبو سعيد الذي رويت عن الخدري ، ومثل هذا في الصلة نادر ، وإنما يكثر الاستغناء بالظاهر عن المضمر في الأخبار ، وله موضع يأتي إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 212 ) .
( 2 ) البيت سبق الحديث عنه والاستشهاد به ، وشاهده هنا شاهده هناك : وهو نيابة الاسم الظاهر عن عائد الموصول المضمر .
( 3 ) البيت من بحر الخفيف وهو في الغزل وقائله مجهول .
اللغة : جمل : فتاة الشاعر . شغفت : بالبناء للمجهول يقال شغف بالشيء أي أولع به ومنه المشغوف وهو المجنون . سال : من سلا الشيء وسلا
عنه أي نسيه .
والشاعر يذكر أنه شغف بحبيبته جمل وفؤاده لا يسلو عنها رغم بعدها .
وفي البيت : إغناء الاسم الظاهر عن عائد الموصول وكان حقه أن يقول : إن جمل التي شغفت بها .
والبيت ليس في معجم الشواهد وهو في شرح التسهيل ( 1 / 212 ) ولأبي حيان ( 3 / 106 ) .
( 4 ) البيت من بحر الطويل وهو مطلع قصيدة ولم تعرف القصيدة ولا قائلها ومعناه واضح .
وشاهده كالذي قبله وحقه أن يقول : التي أضناك حبها .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 95 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 212 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 106 ) .
( 5 ) والموضع المشار إليه هو إعادة المبتدأ بلفظه ومعناه للتفخيم والتهويل كما في قوله تعالى : الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ [ الحاقة : 1 ، 2 ] .