وكان الشيخ ركن الدين بن القويع يقول : « إن ابن مالك ما خلى للنحو حرمة » ( 1 ) .
ورثاه الشيخ بهاء الدين بن النحاس بقوله :
قل لابن مالك إن جرت بك أدمعي . . . حمراء يحكيها النجيع القاني
فلقد جرحت القلب حين نعيت لي . . . فتدفقّت بدمائه أجفاني
لكن يهوّن ما أجنّ من الأسى . . . علمي بنقلته إلى رضوان ( 2 )
وخلاصة القول في هذا الرجل العظيم : أنه كان أول مؤسس لمدرسة النحو في مصر والشام منذ أن أصبح هذان الإقليمان قبلة العلماء ومهد الحضارة الإسلامية بعد سقوط بغداد ( 3 ) .
مؤلفات ابن مالك ( النحوية فقط ) :
لقد تعددت مؤلفات هذا العالم الجليل الذي يعد بحق أعظم نحاة القرن السابع شهرة ؛ فقد رزقه الله قدرة فائقة على القراءة والبحث والاطلاع ، فصنف مصنفات كثيرة العدد ، مختلفة الفنون ، ولسنا بصدد الاتساع في هذه الدراسة ولكننا - كما سبق أن ذكرنا - أردنا ألا نخلي كتابنا من حديث عن صاحب التسهيل .
أما عن هذه المؤلفات :
فأولها : كتاب « التسهيل » وهو الكتاب الوحيد من مؤلفات ابن مالك الذي يعنينا ذكره ؛ لأنه محل الدراسة والتحقيق ، فالموضوع يعالج شرحا من شروحه المتعددة ، وقد أفردنا فصلا خاصّا من هذه الدراسة للحديث عن « التسهيل » وقيمته العلمية بين كتب النحو وشروحه المختلفة وقد نشر بتحقيق محمد كامل بركات سنة ( 1967 م ) .
ثانيها : كتاب شرح التسهيل الذي حققه د / عبد الرحمن السيد ود / محمد
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات ( 3 / 363 ) .
( 2 ) انظر : بغية الوعاة ( 1 / 137 ) .
( 3 ) المدرسة النحوية في مصر والشام ( ص 145 ) .