والشعشعان ( والصحصح والصحصحان ) " 1 " بمعنى واحد ، فكأنّ اللفظ لم يتغيّر .
ومثل التثقيل في الحشو لنيّة الوقف ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر :
* غضّ نجارى طيّب عنصرى " 2 " *
فثقّل الراء من عنصرى ، وإن كانت الكلمة مضافة إلى مضمر . وهذا يحظر عليك الوقوف على الراء ، كما يثقلها في عنصر نفسه .
ومثله أيضا قول الآخر :
* يا ليتها قد خرجت من فمّه " 3 " *
فثقّل آخر الكلمة وهي مضافة إلى مضمر ، فكذلك حديث عقربّان . فاعرفه ؛ فإنه غامض .
وأمّا مألك فإنه أراد : مألكة فحذف الهاء ضرورة ؛ كما حذفها الآخر من قوله :
إنا بنو عمكم لا أن نباعلكم * ولا نصالحكم إلا على ناح " 4 "
أراد : ناحية . وكذلك قول الآخر :
* ليوم روع أو فعال مكرم " 5 " *
أراد : مكرمة ، وقول الآخر :
بثين الزمى لا إنّ لا إن لزمته * على كثرة الواشين أىّ معون " 6 "
هامش
( 1 ) الصحصح والصحصحان : ما استوى من الأرض .
( 2 ) النّجار : الأصل .
( 3 ) وأسطمّة الشئ : معظمه . وبعده في اللسان ( فوه ) :* حتى يعود الملك في أسطمّه *( 4 ) نباعلكم : نتزوج منكم وتتزوجوا منا . على ناح : أي ناحية .
( 5 ) الرجز لأبى الأخزر في شرح شواهد الشافية ص 68 ، ولسان العرب ( كرم ) ، ( يوم ) ، وتاج العروس ( كرم ) ، ( يوم ) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 1 / 82 ، 287 ، 3 / 351 ، وأدب الكاتب ص 588 ، وإصلاح المنطق ص 223 ، وجمهرة اللغة ص 994 ، والمخصص 12 / 152 ، 14 / 195 ، ولسان العرب ( ألك ) ، ( عون ) ، والممتع في التصريف 1 / 79 ، وتهذيب اللغة 3 / 202 ، 10 / 238 ، وتاج العروس ( ألك ) ، ( عون ) .
( 6 ) البيت من البسيط ، وهو لجميل بثينة في ديوانه ص 208 ، وأدب الكاتب ص 588 ، وشرح -