وقال دكين :
* وجله حتى ابيأض ملبيه *
فإن قلت : فما أنكرت أن يكون ذلك فاسدا ؛ لقولهم في جمع بأز : بئزان بالهمز . وهذا يدلّ على كون الهمزة فيه عينا أصلا ، كرأل " 1 " ورئلان .
قيل : هذا غير لازم . وذلك أنه لمّا وجد الواحد - وهو بأز - مهموزا - نعم وهمزته غير مستحكمة السبب - جرى عنده وفي نفسه مجرى ما همزته أصليّة ، فصارت بئزان كرئلان . وإذا كانوا قد أجروا ما قويت علّة قلبه مجرى الأصلىّ في قولهم : ميثاق ومياثق ، كان إجراء بأز مجرى رأل أولى وأحرى . وسيأتي نحو هذا في باب له .
وعليه أيضا قوله :
* لحبّ المؤقدان إلىّ مؤسى *
ألا ترى أن ضمة الميم في ( الموقدان ) و ( موسى ) لمّا جاورت الواو الساكنة صارت كأنها فيها ، والواو إذا انضمّت ضمّا لازما همزت ؛ نحو أجوه وأقّتت .
فاعرف ذلك . وعليه جاء قوله :
* . . . فرأ متار *
يريد : متأرا ، فلما جاورت الفتحة في الهمزة التاء صارت كأنها فيها ؛ فجرى ذلك مجرى متأر ، فخفّف على نحو من تخفيف رأس وبأس . وسيأتي ذلك في بابه بإذن اللّه .
* * *
هامش
- في التصريف 1 / 321 ، وتاج العروس ( قبب ) ، ( ولع ) . وبعده :* فقلت أردفنى ، فقال مرحبا *حمار قبّان : دويبّة . الجوهري : ويقال هو فعّال ، والوجه أن يكون فعلان . قال ابن برّىّ : هو فعلان وليس بفعّال ؛ قال : والدليل على أنّه فعلان امتناعه من الصرف بدليل قول الراجز :* حمار قبّان يسوق أرنبا *ولو كان فعالا لانصرف . اللسان ( قبن ) .
( 1 ) رأل : هو ولد النعام .