وإن شئت كان تقديره : أول من غيره ، ثم شبه الجارّ والمجرور هنا بالمضاف إليه ؛ لمعاقبة المضاف إليه إياهما . وكذلك قولهم : جئت من عل ؛ أي من أعلى كذا ، وقوله :
فملّك بالليط الذي تحت قشرها * كغرقيء بيض كنّه القيض من عل " 1 "
فأمّا قوله :
* كجلمود صخر حطّه السيل من عل " 2 " *
فلا حذف فيه ؛ لأنه نكرة ، ولذلك أعربه ، فكأنه قال : حطّه السيل من مكان عال ؛ لكن قول العجلىّ :
* أقب من تحت عريض من عل " 3 " *
هو محذوف المضاف إليه ؛ لأنه معرفة وفي موضع المبنىّ على الضم ؛ ألا تراه
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لأوس بن حجر في ديوانه ص 97 ، ولسان العرب ( ليط ) ، وتهذيب اللغة 14 / 25 ، وتاج العروس ( ليط ) .
والبيت في وصف قوس . والليط : القشر . والغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض . والقيض :
القشرة العليا اليابسة .
( 2 ) عجز البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 19 ، ولسان العرب ( علا ) ، وجمهرة اللغة ص 126 ، وتاج العروس ( فرر ) وكتاب العين 7 / 174 ، وإصلاح المنطق ص 25 ، وخزانة الأدب 2 / 397 ، 3 / 242 ، 243 ، والدرر 3 / 115 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 339 ، وشرح التصريح 2 / 54 ، وشرح سواهد المغنى 1 / 451 ، والشعر والشعراء 1 / 116 ، والكتاب 4 / 228 ، والمقاصد النحوية 3 / 449 ، وتاج العروس ( علا ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( حطط ) ، وتهذيب اللغة 14 / 25 ، والمخصص 13 / 202 ، وتاج العروس ( خطط ) ، وأوضح المسالك 3 / 165 ، ورصف المباني ص 328 ، وشرح الأشمونى 2 / 323 ، وشرح شذور الذهب ص 140 ، ومغنى اللبيب 1 / 154 ، والمقرب 1 / 215 ، وهمع الهوامع 1 / 210 . وصدره :* مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا *( 3 ) الرجز لأبى النجم العجلي في الطرائف الأدبية ص 68 ، والأزهية ص 22 ، ولسان العرب ( علا ) ، وخزانة الأدب 2 / 397 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 449 ، والكتاب 3 / 290 ، والمقاصد النحوية 3 / 448 ، وكتاب العين 2 / 247 ، ومقاييس اللغة 4 / 116 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 397 ، وشرح المفصل 4 / 89 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 92 ، ومغنى اللبيب 1 / 154 .