فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
[ البقرة : 60 ] أي فضرب فانفجرت ، وقوله عزّ اسمه :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ
[ البقرة : 196 ] أي فحلق فعليه فدية . ومنه قولهم : ألا تا ، بلا فا ؛ أي ألا تفعل ، بلى فافعل ، وقول الآخر :
* قلنا لها قفى لنا قالت قاف " 1 " *
أي وقفت ، وقوله :
* . . . . . . . . . وكأن قد " 2 " *
أي كأنها قد زالت . فأمّا قوله :
* إذا قيل مهلا قال حاجزه قد " 3 " *
فيكون على هذا أي قد قطع ( وأغنى ) . ويجوز أن يكون معناه : قدك ! أي حسبك ، كأنه قد فرغ مما قد أريد منه ، فلا معنى لردعك وزجرك .
وإنما تحذف الجملة من الفعل والفاعل لمشابهتها المفرد بكون الفاعل في كثير من الأمر بمنزلة الجزء من الفعل ؛ نحو ضربت ويضربان ، وقامت هند ، و
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ
[ آل عمران : 186 ] وحبّذا زيد ، وما أشبه ذلك مما يدلّ على شدّة اتّصال الفعل بالفاعل وكونه معه كالجزء الواحد . وليس كذلك المبتدأ والخبر .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( وقف ) ، وتهذيب اللغة 15 / 679 ، وتاج العروس ( سين ) .
( 2 ) عجز البيت من الكامل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 89 ، والأزهية ص 211 ، والأغانى 11 / 8 ، والجنى الداني ص 146 ، 260 ، 5 / 178 ، وشرح التصريح 1 / 36 ، وشرح شواهد المغنى ص 490 ، 764 ، وشرح المفصل 8 / 148 ، 9 / 18 ، 52 ، ولسان العرب ( قدد ) ، ومغنى اللبيب ص 171 ، والمقاصد النحوية 1 / 80 ، 2 / 314 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 56 ، 356 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 455 ، وخزانة الأدب 9 / 8 ، 11 / 260 ، ورصف المباني ص 72 ، 125 ، 448 ، وسر صناعة الإعراب ص 334 ، 490 ، 777 ، وشرح الأشمونى 1 / 12 ، وشرح ابن عقيل ص 18 ، وشرح قطر الندى ص 160 ، وشرح المفصل 10 / 110 ، ومغنى اللبيب ص 342 ، والمقتضب 1 / 42 ، وهمع الهوامع 1 / 143 ، 2 / 80 . وتكملة البيت :أزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا . . . . . . .( 3 ) عجز البيت من الطويل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه من 37 ، ومقاييس اللغة 5 / 13 ، والأزهية ص 213 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( قدد ) . وصدره :* أخي ثقة لا ينثني عن ضريبة *