للحركة ثم لحق بها فيه الحرف . وهو عندي أقيس .
ومنها استكراههم اختلاف التوجيه : أن يجمع مع الفتحة غيرها من أختيها ، نحو جمعه بين المخترق وبين العقق والحمق . فكراهيتهم هذا نحو من امتناعهم من الجمع بين الألف مع الياء والواو ردفين .
ومن ذلك عندي أن حرفى العلّة : الياء والواو قد صحّا في بعض المواضع للحركة بعدهما ؛ كما يصحّان لوقوع حرف اللين ساكنا بعدهما . وذلك نحو القود والحوكة والخونة والغيب والصيد وحول وروع و
إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
" 1 " [ الأحزاب : 13 ] فيمن قرأ كذلك . فجرت الياء والواو هنا في الصحّة لوقوع الحركة بعدهما مجراهما فيها لوقوع حرف اللين ساكنا بعدهما ؛ نحو القواد ، والحواكة ، والخوانة ، والغياب ، والصياد ، وحويل ، ورويع ، وإن بيوتنا عويرة .
وكذلك ما صحّ من نحو قولهم : هيؤ الرجل من الهيئة ؛ هو جار مجرى صحّة هيوء لو قيل . فاعرف ذلك مذهبا في صحّة ما صحّ من هذا النحو لطيفا غريبا .
* * *
هامش
( 1 ) هي قراءة إسماعيل بن سليمان عن ابن كثير وابن عباس وآخرين . وانظر البحر 7 / 218 .