الإبداع « * »
89 - إبداع أخلاقه إيداع خالقه * في زخرف الشّعرا فاسجع بها وهم « 1 »
الإبداع : هو أن يأتي الشاعر في البيت الواحد بعدّة أنواع ، أو في القرينة الواحدة من النثر ، وربّما كان في الكلمة الواحدة ضربان من البديع ، ومتى لم يكن كذلك فليس بإبداع ، كقوله تعالى :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 44 ) « 2 » .
هذه الآية الشريفة استخرج منها زكيّ الدين « 3 » بن أبي الأصبع أنواعا كثيرة من البديع ، منها : المناسبة التامّة بين « أقلعي » و « ابلعي » « 4 » ، والمطابقة اللطيفة « 5 » بذكر « 6 » « الأرض » و « السماء » ، والمجاز في قوله تعالى « 7 » :
وَيا سَماءُ
« 8 » ، ومراده « مطر السماء » ؛ والاستعارة في قوله « 9 » :
أَقْلِعِي
« 10 » ، والإشارة في قوله تعالى :
وَغِيضَ الْماءُ
« 11 » ، فإنّه « 12 » عبّر بهاتين اللفظتين « 13 » عن معان « 14 » كثيرة ؛ والتمثيل في قوله [ تعالى ] « 15 » :
وَقُضِيَ الْأَمْرُ
« 16 » ، فإنّه « 17 » عبّر عن هلاك الهالكين ونجاة الناجين
هامش
* في ط : « ذكر الإبداع » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 213 . و « هم » من « الهيام » .
( 2 ) هود : 44 .
( 3 ) « زكيّ الدين » سقطت من ب .
( 4 ) في ط : « ابلعي واقلعي » .
( 5 ) في ب ، د ، و : « اللفظية » .
( 6 ) في ط : « بين » .
( 7 ) « تعالى » سقطت من ط ؛ وفي ب :
« سبحانه وتعالى » .
( 8 ) هود : 44 .
( 9 ) بعدها في ب : « سبحانه وتعالى » .
( 10 ) هود : 44 .
( 11 ) هود : 44 .
( 12 ) بعدها في ب : « تعالى » .
( 13 ) في ط : « بهاتين اللفظتين عبّر » .
( 14 ) في ب ، د ، ك ، و : « معاني » .
( 15 ) من ب ، ط .
( 16 ) هود : 44 .
( 17 ) بعدها في ب : « سبحانه » .