ولي همّة تعلو ، إذا ما ذكرتها * وروح بذكراها ، إذا رخصت ، تغلو
فنافس ببذل النفس فيها أخا « 1 » الهوى ، * فإن قبلتها منك ، يا حبّذا البذل
فمن لم يجد ، في حبّ نعم ، بنفسه ، * وإن جاد بالدّنيا ، إليه انتهى البخل « 2 »
ومن الغراميات التي تهيّج [ الأشواق و ] « 3 » لواعج الغرام ، وينتظم « 4 » بها عقود الانسجام « 5 » ، قول أحد « 6 » المشايخ العارفين ، الشيخ عفيف الدين التلمسانيّ « 7 » ، رحمه اللّه « 8 » [ من الكامل ] :
لذ بالغرام ولذّة الأشواق * واختر فناءك في الجمال الباقي
واخلع سلوّك فهو ثوب مخلق * والبس جديد مكارم الأخلاق
وتوقّ من نار الصّدود بشربة * من ماء دمعك فهو نعم الواقي
وإذا دعاك إلى الصّبا نفس « 9 » الصّبا * فأجب رسول نسيمه الخفّاق
وإذا شربت الصّرف من خمر الهوى * إيّاك تغفل عن جمال السّاقي « 10 »
والق الأحبّة إن أردت وصالهم * متلذّذا بالذّلّ والإملاق
أو ليس من أحلى المطاعم « 11 » في الهوى * عزّ الحبيب وذلّة المشتاق « 12 »
ويطربني من رقائق انسجاماته الغراميّة قوله « 13 » [ من الوافر ] :
تعلّم في مرافقة النّديم * مطاوعة الأراكة للنّسيم
وعاشره بأخلاقي « 14 » فإنّي * وحقّك عبد رقّ للنّديم
هامش
- هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 1 ) في ب : « أخي » .
( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 137 ؛ وفيه :
« العوّاد » مكان « العذّال » .
( 3 ) من ط .
( 4 ) في ب ، د ، ط : « وتنظم » .
( 5 ) في د : « الانسجام » .
( 6 ) في ب : « أوحد » .
( 7 ) في ب : « الشيخ التلمساني عفيف الدين » .
( 8 ) سقطت من د ، ط ؛ وفي ب : « رحمه اللّه تعالى » .
( 9 ) في ب : « داعي » مكان « نفس » .
( 10 ) في د ، و : « الساق » .
( 11 ) في ط : « المطامع » .
( 12 ) في ط : « العشّاق » . والأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
( 13 ) بعدها في و : « عفا اللّه عنه » .
( 14 ) في ط : « بأخلاق » .