ومثله قوله « 1 » ، ويعجبني إلى الغاية « 2 » [ من الكامل ] :
نعم المشوق وأنعم المعشوق * فالعيش كالخصر الرقيق رقيق
خصر « 3 » أدير عليه معصم قبلة * فكأنّ تقبيلي له تعنيق
ونعم [ لقد ] « 4 » طرق الحبيب وما له * إلّا خدود العاشقين طريق
فرشوا الخدود طريقهم « 5 » فكأنّما * زفراتهم لقدومه تطريق
وافى وصبح جبينه متنفّس * وأتى وجيد رقيبه مخنوق
فصنعت فيه صناعة شعريّة * فالصّدر يرحب والعناق يضيق « 6 »
ومثله قوله « 7 » ، وهو في غاية الظرف « 8 » [ من الخفيف ] :
لا أجازي حبيب قلبي بجرمه « 9 » * أنا أحنى عليه من قلب أمّه
ضنّ عنّي بريقه فتحيّل * ت إلى أن سرقته عند لثمه
وإلى اليوم من ثلاثين يوما * لم تزل « 10 » من فمي حلاوة طعمه
إنّ قلبي لصدره « 11 » ورقادي * ملك أجفانه وروحي لجسمه
يكسر الجفن بالفتور وما لي * عمل وقت كسره غير ضمّه « 12 »
ومن غراميّات الشابّ الظريف ، شمس الدين محمّد بن العفيف « 13 » ، قوله في
هامش
- بشرح عصام شعيتو : « النهد : الثدي إذا نهد في الصدر » ؛ ولا أدري ما علاقة الصبر ب « النهد » ؛ ولو سبقها « الصدر » لصحّ المعنى . وفي « نيران الخليل » إشارة إلى قصة إبراهيم الخليل عليه السلام ، وإلقائه في النار بعد تحطيمه الأصنام .
( 1 ) بعدها في و : « رحمه اللّه » .
( 2 ) في ب : « ويعجبني أيضا إلى الغاية قوله » مكان « ومثله . . . الغاية » .
( 3 ) في و : « خضر » .
( 4 ) في ب ، د ، ط ، و .
( 5 ) في ط : « طريقه » .
( 6 ) الأبيات في ديوانه 2 / 206 .
( 7 ) بعدها في و : « رحمه اللّه » .
( 8 ) في ب : « اللطف » .
( 9 ) في و : « بظلمه » ، وفي هامشها : « بجرمه » صح .
( 10 ) في ب : « لم يزل » .
( 11 ) في ك : « لصدّه ظ » .
( 12 ) الأبيات في ديوانه 2 / 452 .
( 13 ) « شمس الدين محمد بن العفيف » سقطت من ب .