شكرا لبرّك يا غيث العفاة ولا * زالت مدائحك العلياء تنتخب
قد جدت بالقطر حتّى زدت في طمع * وأوّل الغيث قطر ثمّ ينسكب « 1 »
ومثله قوله « 2 » [ من مخلّع البسيط ] :
لجود قاضي القضاة أشكو * عجزي عن الحلو « 3 » في صيامي
والقطر أرجو ولا عجيب * للقطر يرجى من الغمام « 4 »
ويعجبني هنا قول أبي الحسين « 5 » الجزّار [ من الطويل ] :
أيا علم الدين الذي جود كفّه * براحته قد أمحل « 6 » الغيث والبحرا
لئن أمحلت أرض الكنافة إنّني * لأرجو لها من سحب راحتك القطرا « 7 »
قلت : الشيء بالشيء يذكر « 8 » ، ذكرت هنا لغزا في لوزينج ، كتب به مولانا قاضي القضاة ، صدر الدين بن الأدميّ ، سقى اللّه ثراه « 9 » ، إلى علّامة العصر القاضي بدر الدين بن « 10 » الدّمامينيّ ، فسح اللّه في أجله « 11 » ، [ وهو « 12 » قوله ] « 13 » [ من البسيط ] :
يا من له في عروض الشعر أيّ يد * فاق الخليل بها فضلا وتمكينا
ما اسم دوائره في لفظه ائتلفت * والثلم في صدرها مستعمل حينا
أجزاؤه من زحاف الحشو قد سلمت * هذا ويقطع « 14 » مطويّا ومخبونا
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ص 60 ؛ وفيه : « شكرا لنعماك يا غوث . . . تنتحب » .
و « أوّل الغيث القطر » مثل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 2 ) في ب : « وقال » ؛ وفي ط : « وقوله » .
( 3 ) في ك : « الخلق » .
( 4 ) البيتان في ديوانه ص 478 ؛ وفيه : « عن الحلو » ؛ و « فالقطر أرجو . . . القطر يرجى . . . » .
( 5 ) في د ، و : « أبي الحسن » .
( 6 ) في ب ، ط ، و : « أخجل » .
( 7 ) « لئن أمحلت . . . القطرا » سقطت من ب . والبيتان في الأدب في العصر المملوكي 2 / 143 ؛ وفيه : « أيا شرف . . . الذي فيض جوده . . . قد أخجل . . . » .
( 8 ) « الشيء بالشيء يذكر » مثل يضرب عندما يذكّر شيء بشيء آخر مثله . ( تمثال الأمثال ص 291 ؛ 293 ) .
( 9 ) في ط : « رحمه اللّه » .
( 10 ) « بن » سقطت من و .
( 11 ) في ط : « رحمهما اللّه » .
( 12 ) من ب ، د ، و .
( 13 ) « قوله » من ب .
( 14 ) في ط : « وقد تقطّع » .