ومنه قوله « 1 » [ من المنسرح ] :
يا قلب صبرا على الفراق ولو * روّعت ممّن تحبّ بالبين
وأنت يا دمع إن أبحت بما * يخفيه قلبي « 2 » سقطت من عيني « 3 »
ومنه قوله « 4 » [ من الكامل ] :
لولا شفاعة شعره في صبّه * ما كان زار ولا أزال سقاما
لكن تنازل « 5 » في الشفاعة عنده * وغدا على أقدامه يترامى « 6 »
وهذه النكتة « 7 » تزاحم هو والشيخ زين الدين بن الورديّ « 8 » عليها « 9 » ، واللّه أعلم من المخترع [ لها ] « 10 » ، فإنّهما كانا عصريّين « 11 » ، فقال [ من الخفيف ] :
كيف أنسى جميل شعر حبيبي « 12 » * وهو كان الشّفيع فيّ لديه
شعر الشعر أنّه رام قتلي * فرمى روحه على قدميه « 13 »
ومثله قوله « 14 » [ من مجزوء الرجز ] :
إن قلت : زرني ، قال : لا ، * بحاجب ما أظلمه
فما نرى « 15 » جوابه * إلّا بنون العظمة « 16 »
هامش
- و « بعض هذا الجفا » كناية عن طول الشعر ؛ و « أنت ما تنحمل » كناية عن ثقل ردفه .
( 1 ) في ب : « وقال » ؛ وفي ط : « وقوله » .
( 2 ) في ط : « تخفيه وجدا » .
( 3 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 4 ) في ب : « وقال » ؛ وفي ط : « وقوله » .
( 5 ) في ط : « تطاول » .
( 6 ) في د : « يترايا » . والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 7 ) في و : « النكثة » .
( 8 ) في ب : « هو وابن الورديّ » .
( 9 ) « عليها » سقطت من ب .
( 10 ) من ب .
( 11 ) في ط : « متعاصرين » .
( 12 ) في ط : « لشعر حبّي يوما » مكان « جميل شعر حبيبي » .
( 13 ) البيتان في ديوانه ص 202 .
والمعنى : أنّه خفيف الروح رشيق في مشيته .
( 14 ) في ب ، د ، و : « ومنه قوله » ؛ وفي ط :
« وقوله » .
( 15 ) في ب ، د ، ط ، و : « يرى » .
( 16 ) الرجز لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
ويقصد ب « نون العظمة » نا « المتكلم » المفرد لدلالتها على عظمته .