لحسن التخلّص موقع ، فإنّ حسن التخلّص من « 1 » شرطه أن يخلص الشاعر من الغزل إلى المديح لا من المديح إلى المديح « 2 » ، وأيضا فإنّ النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، لم يكن له في المخلص ذكر ، ولكنّه استغنى بذكر البحر ، فإنّه جعله كناية عن كرم النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 3 » .
ومخلص الشيخ عزّ الدين « 4 » في بديعيته :
حسن التخلّص من ذنبي العظيم غدا * بمدح أكرم خلق اللّه كلّهم « 5 »
الشيخ عزّ الدين « 6 » صرّح بذكر حسن التخلّص في أوّل البيت هنا ، وجلّ القصد أن يكون التصريح به في الشطر الثاني ، مع أنّه لم يأت بحسن التخلّص على الشروط المقرّرة ، فإنّه انتقل من معنى إلى معنى آخر ، من غير تعلّق بينهما ، كأنه استبدّ « 7 » كلاما آخر ، وقد تقدّم القول ، في أوّل الباب ، إنّ هذا النوع إذا نسج على هذا المنوال سمّي « اقتضابا » ، ولم يكن له حظّ في حسن التخلّص ، فإنّ الشيخ عزّ الدين « 8 » قال قبل مخلصه :
وارع النظير من القوم الألى سلفوا * من الشباب ومن طفل ومن هرم « 9 » /
ثمّ قال بعده :
حسن التخلّص من ذنبي العظيم غدا * بمدح أكرم خلق اللّه كلّهم « 10 »
الشيخ عزّ الدين « 11 » استبدّ « 12 » هنا كلاما آخر ، إذ ليس « 13 » بين بيت التخلّص وبين ما قبله علاقة ولا أدنى مناسبة « 14 » .
[ وبيت بديعيّتي هو « 15 » :
هامش
( 1 ) « من » سقطت من و .
( 2 ) « لا من المديح إلى المديح » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 3 ) « لم يكن له في المخلص . . . صلّى اللّه عليه وسلّم » سقطت من د .
( 4 ) في ب : « الموصلي » مكان « الشيخ عزّ الدين » .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 129 .
( 6 ) في ب : « الموصلي » مكان « عز الدين » .
( 7 ) في ط : « استبدأ » .
( 8 ) في ب : « الموصلي » مكان « عز الدين » .
( 9 ) البيتان سبق تخريجهما .
( 10 ) البيتان سبق تخريجهما .
( 11 ) في ب : « الموصلي » مكان « عز الدين » .
( 12 ) في ط : « استبدأ » .
( 13 ) في ط : « وليس » .
( 14 ) بعدها في ب : « واللّه سبحانه أعلم » .
( 15 ) « هو » سقطت من ط ، و .