في شرح نوع الإبهام لمّا استشهدت بهذين البيتين على رأي « 1 » ابن أبي الأصبع ، إنّ الحسن بن سهل قال له : أسمعت هذا المعنى من أحد « 2 » أم ابتكرته ؟ فقال : لا واللّه « 3 » ، نقلته من شعر شاعر مطبوع « 4 » ، كان كثير العبث « 5 » بهذا النوع ، واتّفق أنّه فصّل قباء عند خيّاط أعور اسمه زيد - كذا نقله ابن أبي الأصبع - فقال له الخياط ، على سبيل العبث به « 6 » : سآتيك به لا تدري أقباء « 7 » أم دوّاج « 8 » ؛ فقال له الشاعر : إن فعلت ذلك نظمت فيك بيتا لا يعلم من سمعه أدعوت لك أم دعوت عليك ، ففعل الخيّاط ، فقال الشاعر [ من مجزوء الرمل ] :
جاء من « 9 » زيد قباء * ليت عينيه سواء « 10 »
فإن قيل : إنّه قصد التساوي في عينيه بالعمى « 11 » صحّ « 12 » ، وإن قيل : إنّه قصد التساوي في الإبصار صحّ ، فتسمية النوع بالإبهام هنا « 13 » أليق من تسميته بالتوجيه ، ومطابقة التسمية فيه لا تخفى « 14 » على أهل الذّوق الصحيح ، وهذا مذهب زكيّ الدين « 15 » بن أبي الأصبع ، فإنّه هو « 16 » الذي تخيّر الإبهام ، [ ونزّل عليه هذه الشواهد واختصر التوجيه من كتابه ] « 17 » ، وقال في ديباجته : وربّما أبقيت اسم
هامش
( 1 ) في ط : « ما نقل » مكان « رأي » .
( 2 ) « من أحد » سقطت من ط ، و .
( 3 ) بعدها في ب ، د ، و : « ألّا » .
( 4 ) سقطت من د .
( 5 ) في ط : « الولوع » .
( 6 ) « به » سقطت من ب ، د ، ط .
( 7 ) بعدها في ب ، د ، ط ، و : « هو » .
( 8 ) القباء : الثوب المجتمع الأطراف ؛ والدّوّاج : ضرب من الثياب ، أعجميّ .
( اللسان 2 / 277 ( دوج ) ، 15 / 168 ( قبا ) ) .
( 9 ) في ط : « خاط لي » .
( 10 ) البيت لبشار بن برد في نظم الدّرّ والعقيان ص 251 ؛ وفيه رواية أخرى :خاط لي عمرو قباءا * ليت عينيه سواء
فاسأل الناس جميعا * أمديحا أم هجاءوبلا نسبة في شرح الكافية البديعية ص 89 ؛ والعقد الفريد 4 / 85 ؛ وقطر الغيث المسجّم ص 90 ؛ ونفحات الأزهار ص 67 ؛ والإيضاح ص 314 ؛ وفيها : « خاط لي عمرو . . . » ؛ وتحرير التحبير ص 597 ؛ وقد سبق تخريجه في باب « الإبهام » .
( 11 ) في د : « بالعماء » .
( 12 ) في و : « صحّ م بالعمى م » .
( 13 ) في ط : « هنا بالإبهام » .
( 14 ) في د : « لا يخفى » .
( 15 ) « زكيّ الدين » سقطت من ب ، ط .
( 16 ) « هو » سقطت من د .
( 17 ) من ب ، د ، ط ، و .