سقى الرمل جون « 1 » مستهلّ غمامه « 2 » * وما ذاك إلّا حبّ من حلّ بالرّمل « 3 »
هكذا عرّف ابن المعتزّ هذا القسم الثالث من التصدير ، ولكن « 4 » قال الشيخ زكيّ الدين « 5 » بن أبي الأصبع : إنّ هذا التعريف مدخول وصدق ، فإنّ ابن المعتزّ قال : « في أيّ موضع كانت » « 6 » ، والكلمة « 7 » إذا كانت في العجز لم يسمّ « 8 » تصديرا ، لأنّ اشتقاق « التصدير » من صدر البيت ، فلا بدّ من زيادة قيد « 9 » في التعريف ليسلم « 10 » به من الدّخل « 11 » بحيث يقول « 12 » : « بعض كلمات البيت في أيّ موضع كانت من صدره » .
وقال « 13 » الشيخ زكيّ الدين « 14 » أيضا : الذي يحسن أن يسمّى به القسم الأوّل تصدير التقفية « 15 » ، والثاني « 16 » تصدير الطرفين ، والثالث « 17 » تصدير الحشو .
وقد وقع من القسم الأوّل في كتاب اللّه « 18 » العزيز قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 16 ) « 19 » ؛ ومن القسم الثاني قوله تعالى :
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 20 » ، ومن القسم الثالث قوله تعالى « 21 » :
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 10 ) « 22 » .
هامش
( 1 ) في ط : « صوب » .
( 2 ) في ب : « غمامة » .
( 3 ) البيت لجرير في ديوانه ص 553 ؛ والعمدة 2 / 7 ؛ وفيهما : « ربابه » مكان « غمامه » .
( 4 ) في ط : « لكن » .
( 5 ) « الشيخ زكي الدين » سقطت من ب ، ط .
( 6 ) في ط : « كان » .
( 7 ) « إنّ هذا التعريف . . . والكلمة » سقطت من د .
( 8 ) في ط : « لم تسمّ » .
( 9 ) « والكلمة إذا كانت . . . قيد » سقطت من ب .
( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « يسلم » .
( 11 ) في ط : « المدخل » .
( 12 ) في ب : « تقول » .
( 13 ) في ط : « قال » .
( 14 ) في ب ، ط : « ابن أبي الأصبع » مكان « الشيخ زكيّ الدين » .
( 15 ) في د : « التثنية » .
( 16 ) في ط : « الثاني » ، « الثالث » .
( 17 ) في ط : « الثاني » ، « الثالث » .
( 18 ) في ب ، د ، ط ، و : « الكتاب » .
( 19 ) البقرة : 16 .
( 20 ) البقرة : 195 .
( 21 ) « وأحسنوا . . . تعالى » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 22 ) الأنعام : 10 .