أيّها المضرّ « 1 » بطبعه ، المغرّ « 2 » بلمعه ، الناقض حبل الأنس « 3 » بقطعه ، الناسخ بهجيره « 4 » من ظلال العيش فيئا « 5 » ، السراب الذي
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
« 6 » ، الحبيس « 7 » الذي طالما عادت عليه عوائد شرّه « 8 » الكمين ، الإبليس الذي لو أمر لي بالسجود لقال :
خَلَقْتَنِي مِنْ / نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
« 9 » ؛ أتعرّض بسبّي ، وتتعرّض لمكائد حربي ؟ ألست ذا الخدع البالغة ، والحرب خدعة ، والمنن النافعة ، ولا خير فيمن لا تبغي « 10 » الأنام « 11 » نفعه ، ألست « 12 » المسوّد اللاحق « 13 » بقول القائل [ من الرجز ] :
نفس عصام سوّدت عصاما * وعلّمته الجود « 14 » والإقداما « 15 »
أتفاخرني وأنا « 16 » للوصل وأنت للقطع ، وأنا للعطاء وأنت للمنع ، وأنا للصلح وأنت للضّراب ، وأنا للعمارة وأنت للخراب ، وأنا المثمّر « 17 » وأنت المدمّر ، وأنت المقلّد وأنا صاحب التقليد ، وأنت العابث « 18 » وأنا المجوّد ومن أولى من القلم بالتجويد ؟ فما أقبح شبهك ! وما أقبح « 19 » يوما « 20 » ترى فيه العيون [ شكلك و ] « 21 »
هامش
( 1 ) في ط : « المعتزّ » .
( 2 ) في د : « المعزّ » ؛ وفي ط : « المغترّ » .
( 3 ) في ه ك : « صوابه : « الوصل » » ؛ وفي ط :
« الوصل » .
( 4 ) في ب : « الناسج بتهجير » .
( 5 ) في ب : « فيأ » .
( 6 ) النور : 39 .
( 7 ) في د : « الخسيس » ؛ وفي و : « الحبيس » مصححة عن « الجليس » ؛ وفي هامشها :
« الحبيس » صح .
( 8 ) في ب : « شرّ » .
( 9 ) الأعراف : 12 ؛ وص : 76 .
( 10 ) في ب ، د ، ك ، و : « تبقي » .
( 11 ) في ب ، د ، و : « الأيّام » ؛ وفي و :
« الأيّام » ؛ وفوق الياء نقطة .
( 12 ) في و : « ألست » .
( 13 ) في ط : « الأحقّ » .
( 14 ) في ب : « الكرّ » . وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « وقد روي : « الجدّ والإقداما » . والجود أصح ، لتلازم الصفتين ، الكرم والشجاعة » ؛ وفي ديوان النابغة : « الكرّ والإقداما » .
( 15 ) الرجز للنابغة في ديوانه ص 80 ؛ وأمثال العرب ص 167 ؛ وثمار القلوب ص 136 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 312 ؛ والفاخر ص 177 ؛ وفصل المقال ص 137 ؛ والمستقصى 2 / 369 . وفيها :
« الكرّ والإقداما » .
( 16 ) في ب : « وأنت » .
( 17 ) في ط : « المعمّر » .
( 18 ) في ب : « العائث » ؛ وفي د ، ك : « العاتب » .
( 19 ) في ط : « أشنع » .
( 20 ) « يوما » سقطت من ب .
( 21 ) من د .