وجاء من شعراء « 1 » الشام جماعة تأخّر عصرهم وتأزّر نصرهم ، ولان في « 2 » هذا النّوع هصرهم ، وبعد حصرهم فيما أوردوه « 3 » كما زاد حصرهم ، كلّ ناظم « 4 » تودّ الشعرى « 5 » لو كانت له شعرا ، ويودّ « 6 » الصبح لو كان له طرسا والغسق « 7 » مدادا « 8 » والنّثرة « 9 » نثرا ؛ منهم شرف الدين عبد العزيز الأنصاريّ ، شيخ شيوخ حماة ، والأمير مجير الدين « 10 » بن تميم ، وبدر الدين يوسف بن لؤلؤ الذهبيّ ، ومحيي الدين بن قرناص [ الحمويّ ] « 11 » ، وشمس الدين محمّد بن العفيف ، وسيف الدين [ بن ] « 12 » المشدّ .
ثمّ إنّ الشيخ صلاح الدّين « 13 » قال في آخر هذا الفصل : وهؤلاء معهم جماعة يحضرني « 14 » ذكرهم عند شعرهم ، ويعزّ عليّ إذ لم « 15 » أرهم على تكاثرهم لفوات « 16 » عصرهم ، وكأنّي بقائل يقول : لقد أفرطت في التعصّب لأهل مصر والشام ، على من دونهم من الأنام ، وهذا باطن باطل وعدوان ، وحميّة لأوطانك وما جاورها من البلدان ؛ فالجواب : إنّ الكلام في التورية والاستخدام لا غير ، ومن هنا تنقطع « 17 » المادة في السير ، ومن ادّعى أنّه يأتي بدليل وبرهان ، فالمقياس بيننا والشقراء والميدان .
وقد رجّح صاحب « اليتيمة » « 18 » شعراء الشامّ على شعراء العراق ، وقال : إنّهم حازوا قصبات السّبق عليهم في حلبة السّباق ، فإنّهم قوم جبلت قلوبهم « 19 » على
هامش
( 1 ) في د : « شعر » .
( 2 ) « في » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « أرادوه » .
( 4 ) في و : « ناظر » .
( 5 ) الشعرى : كوكب نيّر يقال له : المرزم ، يطلع بعد الجوزاء . ( اللسان 4 / 416 ( شعر ) ) .
( 6 ) في ك : « ويودّ » خ ، وفي هامشها « ويتمنّى » خ .
( 7 ) في ب : « والليل » .
( 8 ) في د : « مداد » .
( 9 ) النّثرة : كوكب في السماء ، وهي من منازل القمر . ( اللسان 5 / 192 ( نثر ) ) .
( 10 ) في ب : « مجد الدين » ؛ وفي د : « جمال الدين » .
( 11 ) من ب .
( 12 ) من د ، ط .
( 13 ) في ب : « الشيخ الصفديّ » .
( 14 ) في د : « يحضروني » .
( 15 ) في ط : « أن لم » .
( 16 ) في ب : « أموات » .
( 17 ) في و : « ينقطع » ؛ وفوق الياء نقطتان .
( 18 ) في ط : « يتيمة الدهر » .
( 19 ) في ب ، ط ، و : « طباعهم » وفي ك :
« قلوبهم » خ ، وفي هامشها : « طباعهم » خ .