ومرّة تكون بمنزلة « استيقظ » ، و « نام » فإنّما هي أفعال .
وقد يكون لفظ الفعل واحدا وله معنيان أو ثلاثة معان ، فمن ذلك : « وجدت عليه » ، من « الموجدة » ، و « وجدت » تريد : « وجدت الضالّة » ، ويكون من « وجدت » في معنى « علمت » . وذلك قولك : « وجدت زيدا كريما » .
وكذلك : « رأيت » : تكون من « رؤية العين » ، وتكون من « العلم » ، كقوله عزّ وجلّ :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 1 » .
وقال الشاعر [ من الوافر ] :
[ 420 ] -
رأيت اللّه أكبر كلّ شيء * محافظة وأكثرهم جنودا
وهذا التصرّف في الأفعال أكثر من أن يحصى ، ولكن يؤتى منه ببعض ما يستدلّ به على سائره إن شاء اللّه .
هامش
لأنه ممنوع من الصرف . « ناقتي » : مبتدأ مؤخّر مرفوع بضمّة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . « إذا » : ظرف لما يستقبل من الزمان ، متضمّن معنى الشرط . « كان » : فعل ماض مبني على الفتح . « يوم » : فاعل ( كان ) مرفوع بالضمّة . « ذو » : صفة ( يوم ) مرفوعة بالواو لأنها من الأسماء الستّة . « كواكب » : مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف . « أشهب » :
صفة ثانية ل ( يوم ) مرفوعة بالضمّة .
وجملة « فدى . . . ناقتي » : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة « كان » : في محلّ جرّ بالإضافة .
والشاهد فيه قوله : « كان يوم » حيث جاء ( كان ) فعلا تامّا بمعنى ( وقع ) .
( 1 ) الفرقان : 45 .
[ 420 ] - التخريج : البيت لخداش بن زهير في المقاصد النحوية 2 / 371 ؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 425 ؛ وشرح الأشموني 1 / 155 ؛ وشرح ابن عقيل ص 210 .
اللغة : المحافظة : هنا القوّة . ويروى : « وأكثره جنودا » و « وأكثرهم عديدا » مكان « وأكثرهم جنودا » .
المعنى : إنّي وجدت اللّه سبحانه وتعالى أقوى الأقوياء وأكثرهم جنودا .
الإعراب : رأيت : فعل ماض مبنيّ على السكون ، والتاء : ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل .
اللّه : اسم الجلالة مفعول به أوّل منصوب بالفتحة . أكبر : مفعول به ثان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف . كلّ :
مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وهو مضاف . شيء : مضاف إليه مجرور بالكسرة . محافظة : تمييز منصوب بالفتحة . وأكثرهم : الواو : حرف عطف ، « أكثر » : معطوف على « أكبر » ، وهو مضاف ، و « هم » : ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . جنودا : تمييز منصوب بالفتحة .
وجملة « رأيت اللّه . . . » : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب .
الشاهد فيه قوله : « رأيت اللّه أكبر » حيث جاء بالفعل « رأى » بمعنى « علم » أو « ظنّ » فنصب مفعولين هما : « اللّه » و « أكبر » .