فعله لا القول . والمعنى - واللّه أعلم - : وقالوا : سلّمنا سلاما ، وتفسيره : تسلّمنا منكم تسلّما ، وبرئنا براءة ؛ لأنّهم لم يؤمروا أن يسلّموا على المشركين إذ ذاك ، والآية مكّية .
ونظيرها : « لا تكن من فلان إلّا سلاما بسلام » ، أي : متاركا مبارئا .
ولو قلت : « قلت حقّا » ، أو « قال زيد باطلا » ، لأعملت القول ؛ لأنّك لم تحك شيئا .
إنّما أعملت القول في ترجمة كلامه .
ألا ترى أنّه إذا قال : « لا إله إلا اللّه » ، قيل له : « قلت حقّا » ، وهو لم يلفظ بالحاء والقاف . إنّما هذا معنى ما قال [ 1 ] .
ومثل ذلك قول اللّه
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
« 2 » .
هامش
[ 1 ] يريد أنّ القول ينصب جملة ، أو مفردا في معنى الجملة .
( 2 ) النبأ : 38 .