هذا باب جمع الأسماء المؤنّثة بعلامة التأنيث إذا وقعت لمذكّر أو مؤنّث ، فعلامات التأنيث الألف فيها ، مقصورا كان أو ممدودا .
فالمقصور ؛ نحو « سكرى » ، و « غضبى » ، و « حبلى » .
والممدود ؛ نحو : « حمراء » ، و « صفراء » ، و « صحراء » .
وما كان بالهاء في الوقف ؛ ك « حمدة » ، و « طلحة » .
فما كان من هذا اسما لامرأة ، فغير ممتنع من الألف والتاء ؛ نحو : « حبليات » ، و « سكريات » و « حمراوات » ، و « صفراوات » : تبدل من الألف التي هي طرف واوا ؛ كما تفعل في التثنية إذا قلت « حمراوان » .
ولو كانت أصلا ، لكان الأجود أن تبدل منها همزة ، كما كان في الواحد قبل أن يثنّى ، فيكون ما كان منه مبدلا من ياء أو واو ، بمنزلة الهمزة الأصلية ، فتقول في « كساء » : « كساءان » وفي « قرّاء » : « قرّاءان » . فالهمزة في « قرّاء » أصل ، وفي « كساء » مبدلة ، وكذلك : « سقّاء » ، وما كان مثله يجوز في هذا أجمع بدل الواو .
وأمّا ما كان مثل : « علباء » ، و « حرباء » ، فبدل الواو فيه أجود ؛ لأنّ ألفيه زائدتان ، فهما يشبهان ألفي التأنيث من جهة الزيادة .
وأمّا ما كان مثل : « غزّاء » ، و « سقّاء » فالإبدال فيه جائز ، وليس كجوازه في الأوّل ؛ لأنّ الهمزتين مبدلتان من ياء أو واو ، وهما أصلان .
وأمّا ما كان مثل : « قرّاء » ، فقد يجوز هذا فيه على قبح ؛ لأنّ الهمزة أصل ، وليست بمبدلة من شيء .
والأصل في هذا أجمع : أنّه كلّ ما كان مذكّرا من هذا الباب فالوجه فيه ثبات الهمزة في التثنية .