ونقول في مسائل طوال يمتحن بها المتعلّمون
« علم المدخل المدخلة السّجن زيد أخوه غلامه المظنون الآخذ دراهمه زيد » . نصبت « المدخلة » ب « المدخل » ، ونصبت « السجن » ؛ لأنّه مفعول ، ورفعت « زيدا » بأنّه أدخله ، ورفعت « أخاه » بالابتداء ، وجعلت « غلامه » خبره ، وهما جميعا في موضع المفعول الثاني ل « علم » والمظنون » صفة ل « الغلام » ، وفيه ضميره ، و « الآخذ » المفعول الثاني ل « مظنون » وهو منصوب ، و « زيد » هو الفاعل الذي أخذ . و « الدراهم » منصوبة ب « الآخذ » .
وتقول : « أعطي المأخوذ منه درهمان المعطاة الآخذ من زيد دينارا درهما » .
رفعت « المأخوذ » ب « المعطي » ، ورفعت « الدرهمان » ، لأنّك شغلت الضمير ب « من » ، و « المعطاة » هو المفعول الثاني ل « أعطى » ، وهو « درهم » فكأنّك قلت : « الدرهم المعطاة الآخذ من زيد » ، فقام « الآخذ من زيد » مقام الفاعل ؛ لأنّ الضمير مفعول ثان ، و « درهما » بدل من « المعطاة » .
تقول : « جعل للمعطى أخوه درهمين لعمرو ديناران » .
تقديره : جعل لعمرو ديناران الذي أعطي أخوه درهمين .
ولو قلت : « الدرهمين ظنّ المعطى منطلقا ، كان محالا ، سواء * إذا أردت : « ظنّ المعطي درهمين منطلقا » ؛ لأنّ « الدرهمين » من صلة « المعطي » ، فإذا قدّمتها ، فقد بدأت بالصلة قبل الموصول ، وإنّما هو تمام اسمه ، فكأنّك جعلت « دال » « زيد » قبل « يائه » من قبل « زائه » .
* * * وتقول : « جعل الشارب الشاربة ماءك لبنك شرابك » ؛ لأنّ المعنى : جعل الشراب الذي شرب الرجل الذي شرب ماءك لبنك ؛ أي : جعل هذا الشيء الذي شرب ماءك الشارب لبنك ، و « شرابك » بدل من قولك : « لبنك » ؛ لأنّ « اللبن » هو المفعول الثاني في « جعل » .
* * *