يريد : لا يضيرها من يأتها .
وأمّا قول عبد الرحمن بن حسّان [ من البسيط ] :
[ 137 ] -
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشّرّ بالشّرّ عند اللّه مثلان
فلا اختلاف بين النحويين في أنّه على إرادة الفاء ؛ لأنّ التقديم فيه لا يصلح .
* * *
هامش
- وفاعله ضمير مستتر تقديره : « هو » . « لا » : حرف نفي . « يضيرها » : فعل مضارع جواب الشرط مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : « هو » و « ها » : ضمير في محلّ نصب مفعول به .
وجملة « قلت » : بحسب ما قبلها . وجملة « تحمّل » : في محلّ نصب مفعول به . وجملة « إنها مطبّعة » :
استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « من يأتها لا يضيرها » : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب .
وجملة « يأتها » : في محل رفع خبر المبتدأ « من » . وجملة « يضيرها » جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء لا محلّ لها من الإعراب .
الشاهد فيه قوله : « لا يضيرها » حيث رفع الفعل المضارع الواقع جوابا لشرط غير ماض ، ولا مضارع منفيّ ب « لم » ، وهذا ضعيف عند جمهور النحاة .
[ 137 ] - التخريج : البيت لكعب بن مالك في ديوانه ص 288 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 109 ؛ وله أو لعبد الرحمن بن حسان في خزانة الأدب 9 / 49 ، 52 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 178 ؛ ولعبد الرحمن بن حسان في خزانة الأدب 2 / 365 ؛ ولسان العرب 11 / 47 ( بجل ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 56 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 433 ؛ ونوادر أبي زيد ص 31 ؛ ولحسان بن ثابت في الدرر 5 / 81 ؛ والكتاب 3 / 65 ، وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 114 ؛ وخزانة الأدب 9 / 40 ، 77 ، 11 / 357 ؛ والخصائص 2 / 281 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 264 ، 265 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 286 ؛ وشرح المفصل 9 / 2 ، 3 ؛ والكتاب 3 / 114 .
الإعراب : « من » : اسم شرط مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ . « يفعل » : فعل مضارع مجزوم لأنّه فعل الشرط ، وعلامة جزمه السكون وحرّك بالكسر منعا من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : « هو » .
« الحسنات » : مفعول به منصوب بالكسرة لأنّه جمع مؤنث سالم . « اللّه » : مبتدأ مرفوع بالضمة . « يشكرها » :
فعل مضارع مرفوع ، و « ها » : ضمير في محلّ نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : « هو » .
« والشر » : الواو حرف استئناف ، « الشر » : مبتدأ مرفوع . « بالشر » : جار ومجرور متعلّقان ب « مثلان » . « عند » :
ظرف مكان منصوب ، وهو مضاف . « اللّه » : اسم الجلالة مضاف إليه مجرور . « مثلان » : خبر المبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنّى .
وجملة « من يفعل . . . » : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة « يفعل » : في محل رفع خبر للمبتدأ « من » . وجملة « اللّه يشكرها » : في محل جزم جواب شرط جازم على تقدير اقترانه بالفاء . وجملة « يشكرها » :
في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة « الشر بالشر . . . » : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب .
الشاهد فيه قوله : « اللّه يشكرها » حيث حذف الفاء الرابطة لجواب الشرط من الجملة الاسميّة ، وذلك للضرورة الشعريّة . والتقدير : « فاللّه يشكرها » . وأجازه بعضهم إذا علم .