وكذلك :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
« 1 » : أي : أنّه لا يرجع إليهم قولا . « لا يرون » في معنى « يعلمون » ، فهو واقع ثابت .
فأمّا « السين » و « سوف » ، فلا يكون قبلهما إلّا المثقّلة . تقول : « علمت أن سيقومون » ، و « ظننت أن سيذهبون » ، و « أن سوف تقومون » ؛ كما قال :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 2 » . ولا يجوز أن تلغى من العمل كما وصفت لك .
ولا يجوز ذلك في « السين » و « سوف » ؛ لأنّهما لا يلحقان على معنى « لا » ، فإنّما الكلام بعد « لا » على قدر الفصل . قال :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ
« 3 » .
ف « يعلم » منصوبة ، ولا يكون إلّا ذلك ؛ لأنّ « لا » زائدة . وإنّما هو : « لأن يعلم » . وقوله :
أَلَّا يَقْدِرُونَ
إنّما هو : أنّهم لا يقدرون ، وهي في بعض المصاحف « أنّهم لا يقدرون » .
هامش
( 1 ) طه : 89 .
( 2 ) المزمل : 20 .
( 3 ) الحديد : 29 .