ولو قالوا : « فعل » ، لكان من أبواب جمع « فاعل » ؛ كما أنّك لو قلت في « فعيل » و « فعول » وجميع بابهما : « فعل » لكان الباب ؛ نحو : « كتاب » و « كتب » ، و « إهاب » و « أهب » ، و « عمود » و « عمد » ، وكذلك « كاتب » و « كتبة » ، و « عالم » و « علمة » ، و « فاسق » و « فسقة » .
فإن كان « فاعل » من ذوات الواو والياء التي هما فيه لأمان كان جمعه على « فعلة » ؛ لأنّ فيه معاقبة ل « فعلة » في الصحيح . وذلك قولك : « قاض » و « قضاة » ، و « غاز » و « غزاة » ، و « رام » و « رماة » .
والمعتلّ قد يختصّ بالبناء الذي لا يكون في الصحيح مثله .
من ذلك أنّ المعتلّ يكون على مثل « فيعل » ، ولا يكون مثل ذلك في الصحيح ؛ نحو :
« سيّد » ، و « ميّت » ، و « هيّن » ، و « ليّن » ، ونحو ذلك ، ولا يكون في الصحيح إلّا « فيعل » نحو : « جيدر » [ 1 ] ، و « صيرف » .
ويجيء المصدر في المعتل على « فيعلولة » . ولا يكون مثل هذا في الصحيح ، وذلك نحو : « كينونة » ، و « قيدودة » ، و « صيرورة » . فهذا ما ذكرت لك من أنّ المعتلّ يختصّ بالبناء الذي لا يكون مثله في الصحيح .
* * *
هامش
[ 1 ] الجيدر : القصير . ( لسان العرب 4 / 122 ( جدر ) ) .