وكذلك الاسم ، تقول في تثنية " ملهى " ، و " مستغزى " : " ملهيان " ، و " مستغزيان " .
فأمّا الياءات ، فلا يحتاج إلى تفسيرها ؛ لأنّ الواو إليها تصير ، فيصير اللفظ بهما واحدا .
* * * فإذا أردت الجمع على جهة التثنية - وذلك لا يكون إلّا لما يعقل - تقول : " مسلمان " ، و " مسلمون " ، و " صالحان " و " صالحون " .
فعلى هذا تقول : في جمع " مصطفى " " مصطفون " . وكان الأصل على ما أعطيتك :
" مصطفيون " ، وقبل أن تنقلب : " مصطفوون " ، ولكنّها لمّا صارت ألفا ، لم يجز أن تردّ إلى ضمّة ولا إلى كسرة لعلّتين :
إحداهما : استثقال الضمّة والكسرة في الموضع الذي تنقلب الواو والياء فيه ألفين للفتحة قبلهما .
والثانية : أنّه لا نظير له ، فيخرج عن حدّ الأسماء والأفعال .
فإن كان في موضع فتح ثبت ؛ لأنّ الفتحة أخفّ ، ولأنّ له نظيرا في الأسماء والأفعال .
فأمّا في الأفعال ، فإنّك تقول للواحد : " غزا " ، وللاثنين : " غزوا " ؛ لئلّا يلتبس الواحد بالاثنين . وكذلك " رمى " ، و " رميا " .
وأمّا في الأسماء فقولك : " النزوان " ، و " الغثيان " ؛ لأنّك لو حذفت ، لالتبس ب " فعال " من غير المعتلّ .
وقولنا : الفتحة أخفّ . قد بان لك أمرها .
تقول : " هذا زيد " ، و " مررت بزيد " ، فلا تعوّض عن التنوين ؛ لأنّ قبله كسرة أو ضمّة .
وتقول : " رأيت زيدا " ، فتبدل منه ألفا من أجل الفتحة .
وتقول : " رأيت قاضيا " ، وتسكّن الياء في الخفض والرفع ، في الوقف والوصل ، ثمّ تذهب ، لالتقاء الساكنين ، وهو التنوين الذي يلحقها وهي ساكنة .
وتقول في " فخذ " - إن شئت - : " فخذ " ؛ وفي " علم " : " علم " .
المقتضب — صفحة 286
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٢٨٦