وقال [ من الطويل ] :
[ 83 ] -
يذكّرني حاميم والرمح شاجر * فهلّا تلا حاميم قبل التقدّم
فأمّا قراءة الحسن " صاد والقرآن " " 1 " فإنّه لم يجعلها حرفا ولكنّه فعل ، إنّما أراد :
" صاد بالقرآن عملك " . وهذا تفسير الحسن ، أي عارض بالقرآن عملك ، من قولك : " صاديت الرجل " : أي : عارضته ؛ ومنه
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
[ عبس : 6 ] أي : تعرّض .
وأما قولك : " هذا فو زيد " - ثمّ تبدل فتقول : " فم " فهذا بمنزلة تثقيلك لو ثقّلت ؛ لأنّه إذا كان على حرفين ليس أحدهما حرف لين كان على مثال تكون الأسماء المنقوصة عليه ،
هامش
- " بيّنّ " : فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون : نائب فاعل . " من حاميما " : جار ومجرور متعلقان ب ( بيّنّ ) . " قد " : حرف تحقيق . " علمت " : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء : للتأنيث . " أبناء " : فاعل مرفوع . " إبراهيم " : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة ، لأنه ممنوع من الصرف ، والألف : للإطلاق .
وجملة " بيّنّ " : صفة ل ( كتبا ) محلّها النصب . وجملة " علمت " : صفة ثانية ل ( كتبا ) والرابط ضمير المفعول المحذوف ، والتقدير : قد علمتها .
والشاهد فيه : ترك صرف ( حاميم ) للسبب الذي ذكر في الشاهد السابق .
( 83 ) - التخريج : البيت للأشتر النخعي في الاشتقاق ص 145 ؛ ولعدي بن حاتم الطائي في حماسة البحتري ص 36 ؛ ولشريح بن أوفي العبسيّ في لسان العرب 12 / 151 ( حمم ) ؛ ولعصام بن مقشعر البصريّ في معجم الشعراء ص 270 ؛ وبلا نسبة في الخصائص 2 / 181 ؛ ولسان العرب 12 / 573 ( ندم ) .
اللغة : شاجر : طاعن .
المعنى : يريد أن خصمه عندما أدرك أنه مقتول لا محالة في المعركة ، صاح يذكره بحاميم ، ولو كان مخلصا لما يرمز له هذا النص لتلاه ولتذكره قبل أن يقدم على قتاله .
الإعراب : يذكرني : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر جوازا تقديره ( هو ) ، و " النون " : للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به أول . حاميم : مفعول به ثان . والرمح : " الواو " : حالية ، " الرمح " : مبتدأ . شاجر : خبر .
فهلّا : " الفاء " : استئنافية ، " هلّا " : أداة حضّ . تلا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، وفاعله مستتر جوازا تقديره : ( هو ) . حاميم : مفعول به . قبل : مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق ب ( تلا ) . التقدم : مضاف إليه .
وجملة " يذكرني " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " الرمح شاجر " : حالية محلها النّصب . وجملة " تلا " :
استئنافية لا محل لها .
والشاهد فيه : عدم صرفه ( حاميم ) للعلمية ولتنزيله منزلة الأعجمي .
( 1 ) ص : 1 .