فهذه كلّها رسمها الشدّة . فهذا ما ذكرت لك من الاستعانة .
ومنها " الراء " . وهي شديدة ، ولكنّها حرف ترجيع . فإنّما يجري فيها الصوت ؛ لما فيها من التكرير .
واعلم أنّ من الحروف حروفا محصورة في مواضعها ، فتسمع عند الوقف على الحرف منها نبرة تتبعه ، وهي حروف القلقلة . وإذا تفقّدت ذلك ، وجدته .
فمنها " القاف " ، و " الكاف " ، إلّا أنّها دون " القاف " ؛ لأنّ حصر " القاف " أشدّ ، وإنّما تظهر هذه النبرة في الوقف ، فإن وصلت ، لم يكن ، لأنّك أخرجت اللسان عنها إلى صوت آخر ، فحلت بينه وبين الاستقرار . وهذه المقلقلة بعضها أشدّ حصرا من بعض ، كما ذكرت لك في " القاف " و " الكاف " .
وإنّما قدّمنا هذه المقدّمات في مواضع الأصول لنجريها في مسائل الإدغام على ما تقدّم منّا فيه غير رادّين له . ثم نذكر الإدغام على وجهه إن شاء اللّه .
* * *
المقتضب — صفحة 226
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٢٢٦