نَزَلَ فِيهِ وَكُلِّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيهِ وَفِي صَاحِبِهِ فَلَمَّا رَآنِي عُمَرُ قَدْ سَكَتُّ قَالَ لِي إِنَّكَ لَهُ لَمُطِيعٌ مُسَلِّمٌ فَلَمَّا أَنْ بَايَعَ أَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَلَمْ يَقُولَا شَيْئاً قَالَ عُمَرُ يَا سَلْمَانُ أَ لَا تَكُفُّ كَمَا كَفَّ صَاحِبَاكَ وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَشَدَّ حُبّاً لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ مِنْهُمَا وَلَا أَشَدَّ تَعْظِيماً لِحَقِّهِمْ مِنْهُمَا وَقَدْ كَفَّا كَمَا تَرَى وَبَايَعَا فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا عُمَرُ أَ فَتُعَيِّرُنَا بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَتَعْظِيمِهِمْ لَعَنَ اللَّهُ وَقَدْ فَعَلَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَافْتَرَى عَلَيْهِمْ وَظَلَمَهُمْ حَقَّهُمْ وَحَمَلَ النَّاسَ عَلَى رِقَابِهِمْ وَرَدَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهَا « 118 » فَقَالَ عُمَرُ آمِينَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَهُمْ حَقَّهُمْ لَا وَاللَّهِ مَا لَهُمْ فِيهَا [ مِنْ ] « 119 » حَقٍّ وَمَا هُمْ فِيهَا وَعُرْضُ النَّاسِ إِلَّا سَوَاءً قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَلِمَ خَاصَمْتُمُ الْأَنْصَارَ بِحَقِّهِمْ وَحُجَّتِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِعُمَرَ يَا ابْنَ صُهَاكَ فَلَيْسَ لَنَا فِيهَا حَقٌّ وَهِيَ لَكَ وَلِابْنِ آكِلَةِ الذِّبَّانَ « 120 » فَقَالَ عُمَرُ كُفَّ الْآنَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِذْ بَايَعْتَ فَإِنَّ الْعَامَّةَ رَضُوا بِصَاحِبِي وَلَمْ يَرْضَوْا بِكَ فَمَا ذَنْبِي فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ لَمْ يَرْضَيَا إِلَّا بِي فَأَبْشِرْ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا وَوَازَرَكُمَا بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَعَذَابِهِ وَخِزْيِهِ وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ [ لَوْ تَرَى مَا ذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ] « 121 » لَوْ تَدْرِي مَا مِنْهُ خَرَجْتَ وَفِيمَا دَخَلْتَ وَمَا ذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى صَاحِبِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا عُمَرُ أَمَّا إِذْ قَدْ بَايَعَنَا وَأَمِنَّا شَرَّهُ وَفَتْكَهُ وَغَائِلَتَهُ فَدَعْهُ يَقُولُ مَا شَاءَ -
هامش
( 118 ) زاد في « ب » خ ل : وقد فعل ذلك بهم .
( 119 ) الزيادة من « ب » . وفي الاحتجاج : « لا واللّه ما لهم فيها حقّ وما هم وعرض الناس في هذا الأمر إلّا سواء » .
( 120 ) « الف » : الذباب . وفي « د » : فهي لك ولابن أبي قحافة ؟
( 121 ) الزيادة من « ب » .