إِبْرَاهِيمَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ بِمَا تَأْمُرُنِي وَاللَّهِ إِنْ أَمَرْتَنِي لَأَضْرِبَنَّ بِسَيْفِي وَإِنْ أَمَرْتَنِي كَفَفْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع كُفَّ يَا مِقْدَادُ وَاذْكُرْ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَا أَوْصَاكَ بِهِ فَقُمْتُ « 97 » وَقُلْتُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَدْفَعُ ضَيْماً وَأُعِزُّ لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عُنُقِي ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً قُدُماً أَ تَثِبُونَ عَلَى أَخِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَوَصِيِّهِ وَخَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَأَبِي وُلْدِهِ فَأَبْشِرُوا بِالْبَلَاءِ وَاقْنَطُوا مِنَ الرَّخَاءِ وَقَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا الْمَخْذُولَةُ بِعِصْيَانِهَا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ -
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 98 » وَآلُ مُحَمَّدٍ الْأَخْلَافُ مِنْ نُوحٍ وَآلُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَالصَّفْوَةُ وَالسُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَهُمْ كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَالْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ وَالْعَيْنِ الصَّافِيَةِ وَالنُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَالشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ أَضَاءَ نُورُهَا وَبُورِكَ زَيْتُهَا - مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَعَلِيٌّ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَالْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَوَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَوَارِثُ عِلْمِهِ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ -
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 99 » فَقَدِّمُوا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأَخِّرُوا مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَاجْعَلُوا الْوَلَايَةَ وَالْوِرَاثَةَ « 100 » لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ جَالِسٌ فَوْقَ الْمِنْبَرِ مَا يُجْلِسُكَ فَوْقَ الْمِنْبَرِ وَهَذَا جَالِسٌ مُحَارِبٌ لَا يَقُومُ فَيُبَايِعَكَ أَ وَتَأْمُرُ بِهِ فَنَضْرِبَ عُنُقَهُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ع قَائِمَانِ فَلَمَّا سَمِعَا مَقَالَةَ عُمَرَ بَكَيَا فَضَمَّهُمَا ع إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَا تَبْكِيَا فَوَ اللَّهِ
هامش
( 97 ) القائل هو سلمان .
( 98 ) سورة آل عمران : الآيتان 33 و 34 .
( 99 ) سورة الأحزاب : الآية 6 .
( 100 ) « الف » : الوزارة .