وَبَلِّغْهُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ رَبُّهُمْ * وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَحَاذَرْتَ بَاغِياً « 8 » عَلَيْكَ فَمَا بَلَّغْتَهُمْ عَنْ إِلَهِهِمْ
رِسَالَتَهُ إِنْ كُنْتَ « 9 » تَخْشَى الْأَعَادِيَا * فَقَامَ بِهِ إِذْ ذَاكَ رَافِعَ كَفِّهِ
بِيُمْنَى يَدَيْهِ مُعْلِنَ الصَّوْتِ عَالِياً * فَقَالَ لَهُمْ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ مِنْكُمْ
وَكَانَ لِقَوْلِي حَافِظاً لَيْسَ نَاسِياً * فَمَوْلَاهُ مِنْ بَعْدِي عَلِيٌّ وَإِنَّنِي
بِهِ لَكُمُ دُونَ الْبَرِيَّةِ رَاضِياً * فَيَا رَبِّ مَنْ وَالَى عَلِيّاً فَوَالِهِ
وَكُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِياً * وَيَا رَبِّ فَانْصُرْ نَاصِرِيهِ لِنَصْرِهِمْ
إِمَامَ الْهُدَى كَالْبَدْرِ يَجْلُو الدَّيَاجِيَا * وَيَا رَبِّ فَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَكُنْ لَهُمْ
إِذَا وَقَفُوا يَوْمَ الْحِسَابِ مُكَافِيَا
[ 1 ] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ وَأَمَرَ بِنَصْبِ خَيْمَةٍ وَأَمَرَ عَلِيّاً ع أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا وَأَوَّلُ مَنْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص هُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَقُومَا إِلَّا بَعْدَ مَا سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ص هَلْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ هَذِهِ الْبَيْعَةُ فَأَجَابَهُمَا نَعَمْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَاعْلَمَا أَنَّ مَنْ نَقَضَ هَذِهِ الْبَيْعَةَ كَافِرٌ وَمَنْ لَمْ يُطِعْ عَلِيّاً كَافِرٌ فَإِنَّ قَوْلَ عَلِيٍّ قَوْلِي وَأَمْرَهُ أَمْرِي فَمَنْ خَالَفَ قَوْلَ عَلِيٍّ وَأَمْرَهُ فَقَدْ خَالَفَنِي وَبَعْدَ مَا أَكَّدَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْكَلَامَ أَمَرَهُمْ بِالْإِسْرَاعِ فِي الْبَيْعَةِ فَقَامَا وَدَخَلَا عَلَى عَلِيٍّ ع وَبَايَعَاهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ الْبَيْعَةِ بَخْ بَخْ لَكَ يَا عَلِيُّ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَلْمَانَ وَأَبَا ذَرٍّ بِالْبَيْعَةِ فَقَامَا وَلَمْ يَقُولَا شَيْئاً . . . .
هامش
[ 1 ] نقل لنا فقرة عن النسخة 60 من مخطوطات الكتاب ( 10 ) « 10 » نوردها هنا لتناسبها مع هذا الحديث :
( 8 ) « ب » : مخافة باغيا .
( 9 ) « ب » : إذ كنت .
( 10 ) راجع الفصل العاشر من مقدّمتنا ص 390 عند ذكر مخطوطات الكتاب ، المخطوطة رقم 60 .