الحديث التاسع والعشرون [ 1 ]
قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمٌ لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع « 1 » وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجَمَلِ نَادَى [ عَلِيٌّ ع ] « 2 » [ الزُّبَيْرَ ] « 3 » يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَخْرُجُ إِلَى الزُّبَيْرِ النَّاكِثِ بَيْعَتَهُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ وَأَنْتَ عَلَى بَغْلَةٍ بِلَا سِلَاحٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ عَلَيَّ [ مِنَ اللَّهِ ] « 4 » جُنَّةً وَاقِيَةً لَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ فِرَاراً مِنْ أَجَلِهِ وَإِنِّي لَا أَمُوتُ وَلَا أُقْتَلُ إِلَّا عَلَى يَدَيْ أَشْقَاهَا كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى ثَمُودَ « 5 » فَخَرَجَ [ إِلَيْهِ ] « 6 » الزُّبَيْرُ فَقَالَ أَيْنَ طَلْحَةُ لِيَخْرُجَ فَخَرَجَ [ طَلْحَةُ ] « 7 » فَقَالَ ع نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ أَ تَعْلَمَانِ وَأُولُو الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَأَهْلَ النَّهْرَوَانِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍص
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
« 8 » فَقَالَ الزُّبَيْرُ كَيْفَ نَكُونُ « 9 » مَلْعُونِينَ وَنَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث يحكي سليم كلام جرى بين أمير المؤمنين عليه السلام وطلحة والزبير ، وهو يتضمّن : إخباره عليه السلام عن شهادته ، قوله عليه السلام : أنّ أصحاب الجمل ملعونون ، جوابه عليه السلام على الأحاديث الموضوعة في شأن طلحة والزبير والعشرة المبشّرة ، إخباره عن أصحاب التابوت في جهنّم ، مخالفتهما لكتاب اللّه في إخراج زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، احتجاجه عليهما بأنّه لا يجوز لهما نكث البيعة بعد ما كان ذلك عن طوع ومن دون إكراه .
رواه الطبرسيّ في الإحتجاج عن سليم . راجع التخريج ( 29 ) .
( 1 ) « ب » و « د » : عليّ عليه السلام .
( 2 ) الزيادة من « الف » خ ل و « د » .
( 3 ) الزيادة من « الف » و « د » .
( 4 ) الزيادة من « ب » و « د » .
( 5 ) « ب » : كما عاقر ناقة اللّه أشقاها .
( 6 ) الزيادة من « الف » .
( 7 ) الزيادة من « الف » .
( 8 ) في الاحتجاج : واللّه إنّكما لتعلمان وأولو العلم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعائشة بنت أبي بكر « انّ كلّ أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وآله » وقد خاب من افترى .
( 9 ) « ب » و « د » : كيف يكونون . وفي الاحتجاج : كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنّة .