تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩

الحديث الثاني [ 1 ]

قَالَ سُلَيْمٌ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ « 1 » كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَأَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ قَالَ مَا أَحْسَنَهَا وَلَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ قَالَ مَا أَحْسَنَهَا وَلَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى سَبْعِ حَدَائِقَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا وَيَقُولُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِياً وَقَالَ بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي أَحْقَادُ بَدْرٍ وَتِرَاتُ أُحُدٍ قُلْتُ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دَيْنِي قَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ حَيَاتَكَ وَمَوْتَكَ مَعِي وَأَنْتَ أَخِي وَأَنْتَ وَصِيِّي وَأَنْتَ صَفِيِّي وَوَزِيرِي وَوَارِثِي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي وَأَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي وَتُنْجِزُ عِدَاتِي عَنِّي وَأَنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَتُؤَدِّي أَمَانَتِي وَتُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي النَّاكِثِينَ مِنْ أُمَّتِي وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَلَكَ بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذِ اسْتَضْعَفَهُ قَوْمُهُ وَكَادُوا يَقْتُلُونَهُ فَاصْبِرْ لِظُلْمِ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ وَتَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَمَنْ تَبِعَهُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَإِنَّ مُوسَى أَمَرَ هَارُونَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ إِنْ ضَلُّوا فَوَجَدَ أَعْوَاناً أَنْ يُجَاهِدَهُمْ بِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ وَيَحْقِنَ دَمَهُ وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا وَأَسْلَمَ مَعَهُ قَوْمٌ طَوْعاً وَقَوْمٌ آخَرُونَ كَرْهاً فَسَلَّطَ
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث : حديث الحدائق السبع ، برنامج أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إختلاف الأمّة للإمتحان . رواه الصدوق في إكمال الدين عن سليم . راجع التخريج ( 2 ) .
( 1 ) في النسخ : « إنّه قال » وهو لا يناسب السياق .