بين الحقّ والباطل وإعلانا للناس بصورة عامة : أنّ البراءة من أعداء أهل البيت عليهم السلام والاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّهم أولى بالناس من أنفسهم ، كلّ ذلك مخّ التشيع وانّه لا يقبل عمل بدون هذا الاعتقاد .
ولقد أدرج عليه السلام هذا الإعلان في ارشاده إلى كتاب سليم وأنّ الشيعة يجب أن يلتزم به نظرا إلى محتواه الذي يعطي ذلك المعنى المذكور « 16 » .
فكأنّ الإمام الصادق عليه السلام يقول : من لا يعترف بهذه الحقائق التي يحويها كتاب سليم ، وهو مع ذلك يدّعى انتسابه إلى أهل البيت عليهم السلام فليس عنده من التشيّع إلّا اسمه وأنّه خادع نفسه لجهله بمعارف التشيّع وأسسه ومبانيه .
فكلّ من لا يطمئنّ قلبه بهذه الأصول الشيعيّة ويجد من نفسه شكا وارتيابا فيها فلا يخدع نفسه ولينظر في شأن قلبه وليظهر ما في باطنه ليعرف أهل الحق عن غيرهم .
كلمات عدد من الأئمّة عليهم السلام حول أحاديث سليم
إليك فيما يلي النصّ المتضمّن لكلمات عدد من الأئمّة عليهم السلام :
قال سليم : قلت لعليّ عليه السلام : يا أمير المؤمنين ، إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر . . . أفترى الناس يكذبون . . . ؟ قال : فأقبل عليه السلام عليّ فقال لي : يا سليم ، قد سالت فافهم الجواب . انّ في أيدي الناس . . .
قال سليم ( بعد تمام الحديث ) . ثمّ لقيت الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فحدّثتهما بهذا الحديث عن أبيهما ، فقالا : صدقت ، قد حدّثك أبونا عليّ عليه السلام بهذا الحديث ونحن جلوس وقد حفظنا ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما حدّثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئا .
قال سليم : ثمّ لقيت عليّ بن الحسين عليهما السلام وعنده ابنه محمّد بن علي
هامش
( 16 ) - راجع عن محتوى الكتاب بصورة عامة : ص 525 من هذه المقدّمة في الفصل الثالث عشر .