كان في كتاب الراهب من الإخبار بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام « 19 » .
وفي أواخر سنة 38 كان سليم في الكوفة عندما استشهد محمّد بن أبي بكر وكان فيمن يعزّى أمير المؤمنين عليه السلام بتلك المصيبة .
وفي هذه الأيّام تشرّف بلقاء الإمام السجّاد عليه السلام وهو رضيع عند جدّه أمير المؤمنين عليه السلام .
ثمّ إنّه قام بنقل الكثير من خطب أمير المؤمنين عليه السلام الّتي ألقيها في مسجد الكوفة وفي أيّام حرب صفّين في المعارك أيضا .
كما أنّه رحل من الكوفة إلى المدائن والتقى هناك بحذيفة وسأله عن مسائل كان يريد تحقيقها وكشف بواطنها .
سليم في واقعة النّهروان إلى شهادة أمير المؤمنين عليه السلام « 20 »
في سنة 40 من الهجرة كانت وقعة النهروان ، فشارك فيها سليم ونقل بعض ما جرى فيها .
ثمّ رجع مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الكوفة وبقي فيها يستعدّ للخروج إلى قتال معاوية . ففاجأه استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام في شهر رمضان من تلك السنة .
وكانت شهادة الإمام عليه السلام من أعظم المصائب عليه وأشدّها حيث كان من أولياء الإمام عليه السلام بدعاء خاصّ منه له « 21 » . فالتزم به في الأيّام الثلاثة الأخيرة من عمره الشريف وكتب وصيّته عليه السلام من أوّلها إلى آخرها « 22 » ونظر إلى وجه مولاه في آخر ساعاته الّتي فارق فيها روحه الدنيا صلوات اللّه عليه .
هامش
( 19 ) - راجع الحديث 16 من هذا الكتاب .
( 20 ) - راجع ص 281 من هذه المقدّمة .
( 21 ) - راجع الحديث 7 من هذا الكتاب .
( 22 ) - راجع الحديث 69 من هذا الكتاب .