ولقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام لقنبر : « يا قنبر ، أبشر وبشّر واستبشر » ولقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو على امّته ساخط إلّا الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء عروة ؛ وعروة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء دعامة « 1 » ؛ ودعامة الإسلام الشيعة ؛ ألا وإنّ لكلّ شيء شرفا ؛ وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء سيّدا ؛ وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء إماما ، وإمام الأرض أرض يسكنها الشيعة ، واللّه لولا ما في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل خلافكم ، ولا أصابهم الطيّبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية :
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
« 2 » كلّ ناصب مجتهد فعمله هباء .
شيعتنا ينظرون بنور اللّه عزّ وجلّ ، ومن خالفهم يتقلّب . واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه عزّ وجلّ روحه « 3 » . إلى السماء ؛ فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته وفي رياض جنّته ، وفي ظلّ عرشه وإن كان أجله متأخّرا عنه بعث به مع أمينه « 4 » من الملائكة ليؤدّيه « 5 » إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه ، واللّه إنّ حجّاجكم وعمّاركم لخاصّة اللّه ، وإنّ فقراءكم لأهل الغنى ، وإنّ
هامش
( 1 ) الدعامة - بالكسر - : عماد البيت .
( 2 ) الغاشية : 3 - 7 .
( 3 ) في المطبوع : « بروحه » بدل « روحه » .
( 4 ) في المخطوط : « امينته » بدل « أمينه » .
( 5 ) ليس في المطبوع : « ليؤدّيه » .