تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

مجلس في ذكر الجنّة وكيفيتها

قال اللّه تعالى في سورة البقرة :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ
« 1 » . وقال تعالى في سورة آل عمران :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » . [ 1784 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الجنّة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها « 3 » المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر ، وأبوابها مختلفة ؛ باب الرحمة من ياقوته حمراء ، وأمّا الصبر فباب صغير ، مصراع واحد من ياقوته حمراء لا حلق له ، وأمّا باب الشكر فإنّه من ياقوته بيضاء ، لها مصراعان مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين يقول : اللهمّ جئني بأهلي ينطقه ذو الجلال والإكرام ، وأمّا باب البلاء من ياقوته صفراء له مصراع واحد ما أقلّ من يدخل منه . فأمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع ؛
هامش
( 1 ) البقرة : 25 . ( 2 ) آل عمران : 133 . ( 3 ) الملاط : الطين الذي يجعل بين سافي البناء يملط به الحائط ( الصحاح ) .