تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
فقال : يا نبيّ اللّه ، احبّ أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب ، وندّخره ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله من يأتيه بحسّان . قال : فأقبلت افكّر فيما أشبه هذه العظة من الشعر ، فاستتبّ لي القول فيه قبل مجيء حسّان ، فقلت : يا رسول اللّه قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد ، فقلت لقيس :
تخيّر خليطا من فعالك إنّما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بدّ بعد الموت من أن تعدّه * ليوم ينادي المرء فيه فيقبل فإن كنت مشغولا بشيء فلا تكن * بغير الذي يرضى به اللّه تشغل فلن يصحب الإنسان من بعد موته * ومن قبله إلّا الذي كان يعمل ألا إنّما الإنسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثمّ يرحل « 1 »
[ 1709 ] 6 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أكيس الناس من كان أشدّ ذكرا للموت ، وأغبط « 2 » الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب « 3 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 233 / 1 ، أمالي الصدوق : 50 / 4 وزاد فيهما « . . . رقيبا ، وإنّ لكلّ حسنة ثوابا ، ولكلّ سيئة عقابا ، ولكلّ أجل . . . » ، البحار : 71 / 170 / 1 . ( 2 ) في المخطوط : « أغبظ » بدل « أغبط » . ( 3 ) الفقيه : 4 / 395 / 5840 عن يونس بن ظبيان ، معاني الأخبار : 195 / 1 عن أبي حمزة الثمالي كلاهما عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله .