البهائم ، وإذا جار السلطان قحط المطر ، وإذا حقرت الذّمة كانت الدولة للمشركين على المسلمين « 1 » .
قال الشاعر :
يعيب الناس كلّهم زمانا * ولا لزماننا عيب سوانا
نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان به هجانا
لبسنا للخداع مسوك « 2 » ضأن * فويل للغريب إذا أتانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب * ويأكل بعضنا بعضا عيانا « 3 »
وقال آخر :
أرى حللا تصان على رجال * وأعراضا تهان ولا تصان
يقولون الزمان به فساد * وهم فسدوا وما فسد الزمان « 4 » .
وأنشد :
ألا قل لمن ذمّ صرف الزمان * ظلمت الزمان فذمّ البشر
فما كدرت صفوات الزمان * فتلحى ولكنّ فينا كدر « 5 »
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال للذهبي : 4 / 165 / 8722 ، لسان الميزان لابن حجر : 6 / 79 / 286 كلاهما عن ابن عباس ، أسد الغابة لابن الأثير : 4 / 322 كلاهما نقل مع اختلاف يسير .
( 2 ) في المطبوع : « مسوح » بدل « مسوك » .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 177 / 5 عن الريّان بن الصلت عن الإمام الرضا عليه السّلام وفيه « وإن الذئب يترك » بدل « وليس الذئب يأكل » ، البحار : 42 / 186 / 1 وراجع : أمالي الصدوق : 243 / 260 .
( 4 ) أعلام الدين : 335 ، البحار : 77 / 178 وفيهما بيت الأخير فقط .
( 5 ) لم نجده .