يسيرا حتّى يهلكوا
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ
« 1 » يقول : هكذا سنّتي فيمن مضى أن أهلك من عصى الرسول ولا أهلكهم ونبيّهم بينهم ومعهم بين أظهرهم حتّى يخرج من عندهم ، فإذا خرج عذّبوا .
فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ولقّن حتّى قال :
رَبِّ أَدْخِلْنِي
يعني المدينة
مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي
يعني إلى مكّة
مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
« 2 » فاستجاب اللّه دعاه ، وفتح على يديه « 3 » مكّة ، ونصره عليهم ، وذلك قوله تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 4 » . « 5 » [ 1257 ] 2 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : مكّة حرّم اللّه ، والمدينة حرم رسول اللّه ، والكوفة حرمي ، لا يريدها « 6 » جبار يجور فيها إلّا قصمه اللّه « 7 » .
[ 1258 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الدجال لم يبق منهل إلّا وطئه إلّا مكّة والمدينة ، فإنّ على كلّ نقب « 8 » من أنقابها ملكا يحفظها من الطاعون والدجّال « 9 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 76 - 77 .
( 2 ) الإسراء : 79 - 80 .
( 3 ) زاد في المطبوع : « بني إسرائيل » .
( 4 ) الإسراء : 81 .
( 5 ) راجع : البحار : 16 / 305 ، جامع البيان لابن جرير : 15 / 166 و 186 .
( 6 ) في المخطوط : « لا يردها » بدل « لا يريدها » .
( 7 ) التهذيب : 6 / 12 / 21 ، الكافي : 4 / 563 / 1 وفيه : « بحادثة » بدل « يجوز فيها » كلاهما عن حسان بن مهران عن الإمام الصادق عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله .
( 8 ) النقب : - بضم النون - الطرق في الجبل ، جمع نقاب وأنقاب .
( 9 ) التهذيب : 6 / 12 / 22 عن ابن بكير ، الفقيه 2 / 564 / 3156 وفيهما : « ذكر الدجال قال : فلم . . . » بدل « أنّ الدجال » .