مجلس في ذكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
اعلم أنّ اللّه تعالى أنعم على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأكرمهم بأن جعلهم آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر ، ووصفهم بذلك في كتابه ، وأثنى عليهم ، فقال تعالى في سورة آل عمران :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 1 » ، فقرن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإيمان باللّه
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
وذمّ قوما وعابهم وقبّح فعلهم وأوعدهم أشدّ العذاب بتركهم الأمر بالمعروف « 3 » ، والأخذ على يد الظالم ، فقال تعالى في سورة المائدة :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« 4 » .
وقال في هذه السورة :
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ
« 5 » ، إلى
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .
( 2 ) التوبة : 112 .
( 3 ) زاد في المخطوط : « والنهي عن المنكر » .
( 4 ) المائدة : 78 - 79 .
( 5 ) المائدة : 62 - 63 .