والتصفية والتجصيص « 1 » والإنفاق عليه ، فأخبر اللّه تعالى أنّ العمارة للمساجد أوّلا بالإيمان باللّه ، ثمّ بكثرة الركوع والسجود والطاعة والعبادة فيها « 2 » .
وقال في سورة النور :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 3 » الآية « 4 » يعني المساجد أن تبنى وتعمر بدلالة قوله تعالى في سورة البقرة :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
« 5 » .
وقال تعالى في سورة الجنّ :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 6 » أضاف المساجد إلى نفسه من بين البقاع على طريق التخصيص والتفضيل « 7 » كما أضاف الكعبة إلى نفسه فقال تعالى :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
« 8 » .
[ 897 ] 1 - وقال الصادق عليه السّلام : ما عبد اللّه بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته « 9 » .
[ 898 ] 2 - وقال عليه السّلام أيضا : ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق « 10 » قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه « 11 » .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « التخصيص » بدل « التصفية والتجصيص » .
( 2 ) راجع : البحار : 83 / 343 .
( 3 ) النور : 36 .
( 4 ) ليس في النسخة : « الآية » .
( 5 ) البقرة : 127 .
( 6 ) الجن : 18 .
( 7 ) في المطبوع : « التفصيل » بدل « التفضيل » .
( 8 ) قريش : 3 .
( 9 ) الخصال : 35 / 8 عن أبي الربيع الشاقيّ .
( 10 ) في المطبوع : « مغلّق » بدل « معلّق » .
( 11 ) الكافي : 2 / 613 / 3 عن ابن فضّال عمّن ذكره ، البحار : 2 / 41 .