التشبيب ، فأنشدته المناقب ، ورأس هذه القصيدة :
تجاوبن بالأزمان والظفرات [ بالأوثان والزفرات ] « 1 » * نوائح عجم اللفظ والنطقات
حتّى أتى على آخرها ، فلمّا فرغ من « 2 » إنشاده قام الرضا عليه السّلام فدخل على حجرته ، وبعث إليه خادما بخرقة خزّ فيها ستّمائة دينار .
وقال لخادمه : قل : استعن بهذه على سفرك واعذرنا ، فقال له دعبل : لا واللّه ، ما هذا أردت ، ولا له « 3 » خرجت ، ولكن قل له : اكسني ثوبا من أثوابك ، وردّها ، فردّها « 4 » علىّ الرضا عليه السّلام وقال له : خذها ؛ ثمّ بعث إليه بجبّة من ثيابه ، فخرج دعبل حتّى ورد قم ، فلمّا رأوا الجبّة معه أعطوه بها ألف دينار فأبى وقال :
لا واللّه ولا خرقة منها بألف دينار ، ثمّ خرج من قم فاتّبعوه فقطعوا عليه الطريق « 5 » ، وأخذوا الجبّة ، فرجع إلى قم فكلّمهم فيها وقالوا : ليس إليها سبيل ؛ ولكن إن شئت فهذه ألف دينار ، فقال لهم : وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار وخرقة من الجبّة .
خروجه عليه السّلام لصلاة العيد
قال ياسر الخادم والريّان بن الصلت جميعا : لمّا حضر العيد وكان قد عقد
هامش
( 1 ) في المخطوط : « تجاوين بالادبان والوفرات » بدل « تجاوبن بالأزمان والظفرات » .
( 2 ) في المطبوع : « عن » بدل « من » .
( 3 ) في المخطوط : « انه » بدل « له » .
( 4 ) ليس في المخطوط : « فردّها » .
( 5 ) ليس في المخطوط : « الطريق » .