منطق الطير ، ولا كلام شيء فيه روح « 1 » .
[ 481 ] 5 - وروي ابن سنان قال : حمل الرشيد في بعض الأيام إلى عليّ بن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان في جملتها درّاعة « 2 » خزّ سوداء من لباس الملوك مثقّلة بالذهب ، فأنفذ ابن يقطين جلّ تلك الثياب إلى موسى بن جعفر ، وأنفذ في جملتها تلك الدرّاعة ، وأضاف إليها مالا كان أعدّه على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله ، فلمّا أوصل « 3 » ذلك إلى أبي الحسن عليه السّلام قبل المال والثياب وردّ الدرّاعة على يد الرسول إلى عليّ بن يقطين ، وكتب إليه : احتفظ بها ولا تخرجها من « 4 » يدك ، فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه . فارتاب عليّ بن يقطين بردّها إليه ، ولم يدر « 5 » ما سبب ذلك ، واحتفظ بالدرّاعة .
فلمّا كان بعد أيّام تغيّر على غلام له كان يختصّ به ، فصرفه عن خدمته ، وكان الغلام يعرف ميل عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام ، ويقف على ما يحمله إليه في كلّ وقت من مال وثياب وألطاف وغير ذلك ، فسعى به إلى الرشيد فقال : إنّه يقول بإمامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كلّ سنة ، وقد حمل إليه الدرّاعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا . فاستشاط الرشيد لذلك ، وغضب غضبا شديدا ، وقال لأكشفنّ عن هذه الحال ، فإن كان الأمر كما تقول أزهقت نفسه !
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 285 / 7 ، الإرشاد : 2 / 225 ، إعلام الورى : 2 / 22 .
( 2 ) في المخطوط : « ذراعة » بدل « درّاعة » .
( 3 ) في المخطوط : « وصل » بدل « أوصل » .
( 4 ) في المخطوط : « عن » بدل « من » .
( 5 ) في المخطوط : « لم يدرها » بدل « لم يدر ما » .