منها أهل الحاجة من أهل بيتي . أما إنّ ذلك سينفع الميّت النادم « 1 » على ما فرّط من حبّنا أهل البيت ، وضيّع من حقّنا بما أدخل عليّ من الرفق والسرور « 2 » .
[ 456 ] 14 - وقال عليه السّلام : نحن أهل بيت الرحمة ، وشجرة النبوّة ، ومعدن الحكمة ، وموضع الملائكة ، ومهبط الوحي « 3 » .
[ 457 ] 15 - وروي أنّ جابرا كان يقعد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو معتمّ بعمامة سوداء ، وكان ينادي : يا باقر العلم ! فكان أهل المدينة يقولون : إن جابرا يهجر ! وكان يقول : واللّه ما أهجر ، ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّك ستدرك رجلا من أهل بيتي ؛ اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ؛ فذاك الذي دعاني إلى ما أقول ، قال : فبينا جابر يتردّد ذات يوم في بعض طرق المدينة ، إذا هو بطريق ، في ذلك الطريق كان « 4 » محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ، فلمّا نظر إليه قال : يا غلام أقبل فأقبل ، ثمّ قال : أدبر ، فقال : شمائل رسول اللّه والذي نفس جابر بيده ؛ يا غلام ما اسمك ؟ قال : اسمي محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فأقبل إليه يقبّل رأسه ، وقال : بأبي أنت وأمي ! إنّ رسول اللّه يقرؤك السّلام .
وقال : فرجع محمد بن علي إلى أبيه عليّ بن الحسين وهو ذعر ، فأخبره
هامش
( 1 ) ليس في المخطوط : « النادم » .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 597 / 9 نحوه ، عنه البحار : 46 / 246 / 34 ، وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 193 البحار : 46 / 267 .
( 3 ) الإرشاد : 2 / 168 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 206 ، الخرائج والجرائح 2 / 892 ، بصائر الدرجات : 57 / 5 ، حلية الأبرار : 2 / 95 .
( 4 ) في المخطوط : « كتّاب » بدل « كان » .